أفادت مصادر في وزارة الداخلية الباكستانية أمس ان باكستان تنوي تنفيذ عقوبات الاعدام في 500 محكوم في الاسابيع المقبلة، وذلك بعد ايام على الهجوم الذي شنته حركة طالبان وأوقع 148 قتيلا من بينهم 135 تلميذا في بيشاور، فيما اعتقلت السلطات ستة أشخاص مشتبه بهم بالتورط في الهجوم.
وأعلن عدة مسؤولين في وزارة الداخلية ان «وزارة الداخلية وضعت اللمسات الاخيرة على قائمة 500 محكوم لم تعد لديهم وسائل للجوء القضائي. فقد رفض الرئيس طلبات العفو التي تقدموا بها وسيتم تنفيذ الحكم بحقهم في الاسابيع المقبلة».
8 آلاف
وهناك قرابة ثمانية آلاف محكوم بالاعدام في سجون باكستان البالغ عدد سكانها مئتي مليون نسمة.
وكانت باكستان أعلنت غداة الهجوم الذي اثار صدمة في البلاد، استئناف عمليات الاعدام لقضايا الارهاب بعد تعليقها منذ 1998. ومنذ ذلك التاريخ نفذ حكم الاعدام بحق ستة اشخاص ادينوا امام محاكمة مكافحة الارهاب مع تأييد قسم كبير من الرأي العام.
ويشمل استئناف عمليات الاعدام التي اعلنها رئيس الوزراء نواز شريف المحكومين الذين أدينوا أمام محاكم مكافحة الارهاب.
اعتقالات
في موازاة ذلك، أعلن مسؤول اعتقال لعديد من المشتبه في أنهم ساعدوا مسلحي طالبان الذين قتلوا عشرات الأطفال في إحدى المدارس الأسبوع الماضي.
وقال مسؤول، رفض الإفصاح عن هويته، إنه تم إلقاء القبض على ستة أشخاص بينهم سيدة في بلدة نائية في إقليم البنجاب بوسط باكستان. وقال وزير الداخلية شودري نصار علي خان لوسائل الإعلام في العاصمة إسلام آباد في وقت متأخر أول من أمس: «تم احتجاز عدد قليل من المشتبه بهم ، يعتقد أنهم ساعدوا المسلحين بطريقة أو بأخرى».
ورفض خان تقديم المزيد من التفاصيل، قائلا إنه يجري استجواب المحتجزين.
وكان سبعة من مسلحي طالبان قد اقتحموا مدرسة يديرها الجيش في مدينة بيشاور بشمال غرب باكستان الثلاثاء الماضي، ما أسفر عن مقتل 148 شخصا بينهم 135 طالبا. وقد قتلت قوات الكوماندوز الباكستانية جميع المهاجمين.
وقال الناطق باسم طالبان باكستان محمود خوراساني إن الهجوم يأتي انتقاما للحملة العسكرية المستمرة ضد المسلحين الإسلاميين في المناطق القبلية.
