يبدو أن معركة استقطاب الناخبين لخوض غمار الانتخابات الرئاسية في فرنسا اشتدت رغم أن موعد هذا الاستحقاق يفصلنا عنه أكثر من عامين إذ كشف الحزب الاشتراكي عن هدفه الأول وهو رفع عدد أعضاء الحزب إلى أكثر من 500 ألف عضو رغم أن عدد أعضائه اليوم لم يتجاوز 60 ألفا.
بينما كان لافتاً أن هذه التصريحات أتت مباشرة بعد إعلان حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية المعارض الذي يقوده الرئيس السابق نيكولا ساركوزي عن رغبته في تحقيق الهدف ذاته.
وفي حين أعلن ساركوزي عن نيته على اعتماد ما وصفها «الاستقطاب الجماهيري» من أجل جلب أكبر عدد ممكن إلى حزبه، أعلن في المقابل الاشتراكيون إجراء إصلاحات على النظام الداخلي للحزب وذلك خلال مؤتمر صحافي في العاصمة باريس، حيث أكد زعيم الحزب الاشتراكي جان كريستوف كومباديلي على ضرورة إزالة جميع العقبات بهدف استقطاب جذب الناخبين.
نظام جديد
ويقول كومباديلي: «يعمل الحزب الاشتراكي منذ الآن على إلغاء نظام العضوية الذي يعتمد على التصويت الذي يسمح بقبول ملف أي طالب جديد لعضوية الحزب من قبل الأعضاء»، مشيرا إلى أنه تم تكليف لجنة خاصة بدراسة تخفيض رسوم الانضمام للحزب على أن تقدم مقترحاتها قبل المؤتمر الثاني للحزب من دون أن يشير إلى موعد أو مكان انعقاده.
وأضاف أن حزبه سيعمل خلال الفترة المقبلة على توسيع عدد أنصاره موضحاً أن يسعى في هذا الصدد إلى تخطي عتبة 900 ألف مناصر للحزب من خلال ما وصفها بسياسة «فتح الأبواب والنوافذ أمام الجميع».
بناء الحزب
بالمقابل، ذكر الرئيس الفرنسي السابق ورئيس حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية نيكولا ساركوزي عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن «هدف الحزب خلال العامين المقبلين اللذين يسبقان الانتخابات الرئاسية هو انضمام أكثر من 500 ألف عضو إلى الحزب».
مشيراً إلى أن عدد أعضاء حزبه بلغ إلى حد يونيو الماضي 170 ألف عضو وارتفع هذا العدد ليصل 268 ألفاً خلال الشهر الماضي.
وقال: «يجب إعادة بناء الحزب ويجب أن نضاعف عدد أعضائنا.. أريد أن يشكل حزبنا قوة بشرية».
إجراءات تشجيعية
ولتشجيع الفرنسيين على الالتحاق بحزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية أكد ساركوزي أنه سيستقبل بنفسه في باريس كل عضو جديد في الحزب.
ووجه القيادات في حزبه أن يكونوا مثل «المترو الذي يعمل لمدة 18 ساعة يومياً مع جميع فئات المجتمع الفرنسي من مزارعين ومهندسين وأساتذة وعمال» مشدداً على تطبيق مبدأ «احترام جميع الآراء في حزبه».
عملية غش
قالت زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية مارين لوبان إن الرئيس السابق نيكولا ساركوزي غير مؤهل للترشح للانتخابات الرئاسية في 2017 نظرا لعملية غشه في حملته الانتخابية العام 2012.