فيما لم تصمت المدافع في أوكرانيا بمقتل 5 جنود حكوميين أمس شرقي البلاد، يستأنف فرقاء الملف الشائك جلسات المفاوضات الأحد والاثنين في مينسك، في حين انتقدت موسكو إعلان كييف عزمها إنهاء وضع أوكرانيا كدولة محايدة.
وانتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس البيان الصادر عن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو بشأن إنهاء وضع أوكرانيا المحايد ووصفه بأنّه خطاب صدامي تحبذه ما تسميه موسكو «دعاة الحرب» في كييف.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي: «مشروع قانون رفض وضع أوكرانيا المحايد، فضلا عن أوامر بيترو الكسييفتش بوروشينكو بشأن فرض الحصار الاقتصادي على جنوب شرقي أوكرانيا هو إسهام في خطاب يولع به دعاة الحرب في كييف».
إلى الطاولة
على صعيد متصل، أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في بروكسل أنّ «مفاوضات السلام بين كييف والمتمردين الموالين لروسيا بحضور ممثلين عن روسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، قد تجري غداً أو بعد غدٍ في مينسك.
وقال هولاند: «خلال الأيام المقبلة، يمكنني أن اؤكد لكم ذلك، سنواصل الحديث مع الرئيس فلاديمير بوتين والرئيس بوروشينكو، مذكّراً بأنّه أجرى محادثات هاتفية مع الرئيس الروسي والمستشارة الالمانية.
وأضاف الرئيس الفرنسي في ختام قمة أوروبية في بروكسل: «سنجري محادثات خلال الأيام المقبلة نظراً لما سيحدث الأحد أو الاثنين في اجتماع مجموعة الاتصال في مينسك»، مردفاً: نريد أن نتقدّم وأن نتقدم بسرعة كي يحصل أيضاً تقدّم جديد قبل نهاية العام ومن ثمّ المزيد من التقدم في العام المقبل»، مطالباً تطبيق جميع بنود مينسك.
لا عقوبات جديدة
من جهته، أعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما أنّه لا ينوي في هذه المرحلة فرض عقوبات جديدة على روسيا في إطار النزاع الاوكراني، وذلك خلال اعلانه عن توقيعه قانونا يعطيه امكانية فعل ذلك.
وقال أوباما في بيان، إنّ «هذا القانون يعطي الإدارة صلاحيات إضافية لفرض عقوبات يمكن أن تستعمل في حال فرضت الظروف ذلك»، معرباً عن نيته الاستمرار في العمل الوثيق مع حلفائه وشركائه الاوروبيين للرد على تطوّر الوضع في أوكرانيا، مضيفاً: سنواصل إعادة التقييم وتبني عقوباتنا تبعا لموقف روسيا».
داعياً موسكو مرّة أخرى إلى إنهاء احتلالها ومحاولتها ضم القرم ووقف دعمها للانفصاليين في شرق أوكرانيا. وذكر أنّ بلاده مستعدة لرفع عقوباتها حال اتخذت روسيا الإجراءات اللازمة وهي احترام اتفاقات مينسك وحل دائم للنزاع يحترم سيادة ووحدة أراضي أوكرانيا.
قتلى وجرحى
ميدانياً، أعلن الجيش الأوكراني أنّ «خمسة من جنوده قتلوا وأصيب سبعة خلال هجمات شنها انفصاليون موالون لروسيا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية»، ما يمثل زيادة في عدد القتلى المعتاد خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وقال الناطق العسكري اندريه ليسينكو في تصريحات صحافية نقلها التلفزيون: «في الوقت الراهن إطلاق النار يأتي فقط من الأسلحة النارية لا يستخدمون الدبابات أو المدفعية، لا نستطيع القول إن الموقف تصاعد».
إلى كييف
توجّه وزير خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير أمس إلى كييف، حيث التقى الرئيس الاوكراني بيترو بوروشينكو ورئيس وزرائه ارسيني ياتسينيوك. ويعد شتاينماير من الوسطاء الأساسيين في جهود حل الأزمة الأوكرانية.
