فتحت أستراليا أمس تحقيقا لمعرفة كيف تمكن اسلامي ذو سوابق في العنف ويعاني من اختلال عقلي من الحصول على الجنسية والافلات من المراقبة حين قام باحتجاز 17 رهينة في سيدني، وسط تعزيز للاجراءات الامنية في كبرى مدن البلد. فيما أكدت أميركا أن هجوماً على غرار سيدني لا مفر من حدوثه في نيويورك، بينما أكدت طهران أنها حذرت استراليا من الماضي الإجرامي لمنفذ عملية احتجاز الرهائن في سيدني لكن السلطات تجاهلت هذه المعلومات.

وترتفع أصوات كثيرة تتساءل لماذا لم تعترض الشرطة ذلك الرجل الذي وصفه رئيس الوزراء توني ابوت بان «له سوابق كثيرة من العنف الاجرامي والميول للتطرف والاضطراب العقلي».

وان كان منفذ العملية هارون مؤنس (50 عاما) الايراني الاصل معروفا لدى شرطة ولاية ساوث نيو ويلز والشرطة الفدرالية ووكالة الاستخبارات الداخلية، الا انه لم يكن مدرجا على قوائم الاهداف التي تراقبها اجهزة مكافحة الارهاب، والتي تتضمن الاشخاص الذين يحتمل ان يرتكبوا اعمال عنف.

ذهول

وقال ابوت «أريد بالتأكيد اجوبة على شتى الاسئلة»، موضحا ان اعضاء حكومته ذهلوا حين تبلغوا المعلومات عن مؤنس.

واعلن رسميا فتح تحقيق ستصدر نتائجه في نهاية يناير ويفترض ان يحدد ظروف وصول مؤنس الى استراليا عام 1996 وحصوله على وضع اللاجئ ثم على الجنسية الاسترالية. كما سيتناول التحقيق المعلومات التي كانت بحوزة اجهزة الاستخبارات عنه وعلى طريقة تقاسم هذه المعلومات.

تعزيز الأمن

وفي هذه الاثناء تم تعزيز مستوى الامن في سيدني، حيث انتشر مئات الشرطيين في الشوارع. وأكد ابوت ان السلطات ستعمل بلا هوادة لضمان امن المواطنين وقال «لا نريد ان يشعر الاستراليون الطيبون بالخوف إن دق أحد على بابهم في وسط الليل». وتعهد في الوقت نفسه بالتشدد حيال «الذين يبشرون بالكراهية ويرتبطون بمنظمات ارهابية او بمؤيدين للارهاب ويحملون على بلادنا وأسلوب عيشنا وحرياتنا وتسامحنا».

إلى ذلك، قال نائب مفوض الاستخبارات ومكافحة الإرهاب في إدارة شرطة مدينة نيويورك الأميركية جون ميلر «إن هجوما على غرار أزمة احتجاز الرهائن في مقهى في سيدني بأستراليا هو أمر لا مفر من حدوثه في مدينة نيويورك»، مستشهدا بأعمال العنف المستوحاة من العمليات الإرهابية الأخيرة في المدن الغربية.

تحذيرات مسبقة

من جهة أخرى أكد مسؤولون ايرانيون ان بلادهم حذرت استراليا من الماضي الاجرامي لمنفذ عملية احتجاز الرهائن في سيدني لكن السلطات الاسترالية تجاهلت هذه المعلومات وقال نائب وزير الخارجية المكلف شؤون آسيا واوقيانيا ابراهيم رحيمبور «بالرغم من عدة اخطارات الى الحكومة الاسترالية في ما يتعلق بسوابقه الاجرامية لم تأخذ (الحكومة) بعين الاعتبار هذه التحذيرات».