تعهّد الرئيس الأفغاني الجديد أشرف عبد الغني في كلمة غاضبة ألقاها أمس بإجراء تغييرات في القيادات الأمنية بالعاصمة كابول، وأدان تصعيد حركة طالبان لهجماتها في الآونة الأخيرة على أهداف مدنية وعسكرية ووصفها بأنها «غير إسلامية».
وقال عبد الغني غاضباً أثناء زيارة لمدرسة: «كفى هذا لم يعد مقبولاً»، داعياً الزعماء الدينيين إلى إعلان رفضهم لطالبان. وأضاف «هذه الأعمال لا إسلامية ولا إنسانية». وقال عبد الغني إنّه «يسعى لإحياء جهاز أمني كان موجوداً في عهد الحكومة التي كان يدعمها الاتحاد السوفييتي في الثمانينيات من القرن العشرين». ولم يقدم الرئيس مزيداً من التفاصيل لكن الناطق باسمه قال إنّ «الجهاز الجديد سينسّق الجهود بين الشرطة والجيش ووكالات المخابرات». وأضاف الناطق نظيف الله سالارزاي: «لدينا عدد كافٍ من القوات في كابول لكن طريقة استخدامها مشكلة.. علينا تغيير هذا».
أمن هش
وقتل عناصر طالبان خلال اليومين الماضيين 12 شخصاً من عمال إزالة الألغام الأرضية بجنوب البلاد وقتلوا سبعة جنود وفجروا قافلة عسكرية فقتلوا جنديين أميركيين قرب قاعدة باغرام شمالي كابول. وقالت مسؤول أوروبي كبير زار أفغانستان أول من أمس إن الوضع الأمني في البلاد «هش». ولم يعلن عبد الغني عن تشكيل حكومة بعد شهرين من توليه الرئاسة بموجب اتفاق لتقاسم السلطة مع منافسه الرئيسي عبد الله عبد الله. وقال منتقدون إن الأمر وضع البلاد في موقف صعب مع تصعيد طالبان لأعمال العنف.
زيارة
واصلت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين زيارتها في العاصمة الأفغانية كابول على الرغم من وفاة والدها. وأعلنت وزيرة الدفاع الألمانية أمام الجنود عن وفاة والدها بعد مرض عضال، مشيرة إلى أنّ «والدها إرنست ألبرشت، شغل منصب رئيس وزراء ولاية ساكسونيا السفلى سابقاً». وتعهّدت فون للرئيس الأفغاني أشرف غني بأن تواصل ألمانيا دعمها لأفغانستان من أجل تحقيق الاستقرار. وقالت بعد لقائها بالرئيس الأفغاني: « أظهر غني بشكل واضح مدى تقديره الكبير للدعم الألماني لبلاده».