أبرمت 190 دولة في العاصمة البيروفية ليما، وبعد مفاوضات ماراثونية انطلقت مطلع الشهر، اتفاقاً بشأن تعهداتها المقبلة لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، بما يمهد لاتفاق في قمة باريس نهاية العام المقبل.
وتوصلت الدول المشاركة في مفاوضات ماراثونية في مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ المنعقد في ليما للحد من الاحتباس الحراري، أمس، إلى تجاوز الخلافات بين الشمال والجنوب وانتزاع اتفاق في اللحظة الأخيرة.
وقال وزير البيئة في بيرو مانويل بولغار الذي يتولى رئاسة المؤتمر إن الاتفاق تم بعد تمديد المباحثات لمدة 30 ساعة بعد خلافات حول البيان الختامي، مشيراً إلى أن النص يحافظ على ضرورة أن تقود الدول الغنية جهود خفض الانبعاثات، مما كسر الجمود في المفاوضات.
وهدأ النص مخاوف دول نامية - بينها الصين والهند - من أن تفرض مسودات سابقة عبئاً ثقيلاً على الاقتصادات الناشئة مقارنة بالدول الغنية في إطار مسعى عالمي لمكافحة التغير المناخي.
شبح كوبنهاغن
في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي قرر تأخير موعد عودته إلى فرنسا لحضور ختام المؤتمر الذي مدد 30 ساعة اضافية ان «شبح كوبنهاغن يبتعد وامل انجاح المفاوضات في باريس يقترب».
من جهته رحب الاتحاد الأوروبي بالاتفاق معتبرا انه يشكل «خطوة الى الأمام» للتوصل الى اتفاق شامل لمكافحة الاحتباس الحراري خلال قمة باريس في نهاية 2015.
في المقابل، قال خبراء إن عدم إحراز تقدم حقيقي في مؤتمر المناخ الذي عقد في ليما واختتم في الساعات الأولى من صباح أمس يضر بفرص التوصل لاتفاق عالمي العام المقبل يكبح بشكل فعال التغير المناخي ويتعامل مع آثاره.
اتفاق باريس
وتسعى الدول للتوصل لاتفاق في باريس بنهاية عام 2015 بشأن كيفية التعامل مع تداعيات التغير المناخي ما بعد عام 2020. وأي اتفاق يجري التوصل إليه سيؤثر على الطاقة العالمية والنقل والتنمية لعقود مقبلة.
وكان لمحادثات ليما هدف واضح ومحدد هو الاتفاق على نطاق وجدول أعمال الاجتماع المقرر عقده في باريس العام المقبل. لكن الدول انقسمت بشأن البنود الأساسية والكثير من التفاصيل المتعلقة باتفاق مستقبلي واختتم اجتماع ليما بوثيقة أكثر تواضعاً من توقعات الكثيرين.
