بعد موجة اضطرابات واسعة، أعلن رئيس هايتي ميشال مارتيلي أن رئيس الوزراء لوران لاموت مستعد للاستقالة، بهدف إيجاد حل للأزمة السياسية الراهنة التي تشهدها البلاد من دون أن يقدم موعداً لاستقالته.
وقال مارتيلي الذي كان يتحدث أمام أعضاء الحكومة والسلك الدبلوماسي إن رئيس الوزراء «مستعد للاستقالة». وأضاف: «اعترف لاموت بهذا الموقف الذي يتخذه للمساعدة في إيجاد مخرج للازمة. أهنئه بشجاعته وعزمه على مساعدة هايتي».
وذكر مارتيلي أن استقالة رئيس الوزراء مدرجة ضمن التوصيات التي قدمتها لجنة تشاور كان شكلها لاقتراح مخرج للأزمة السياسية. واقترحت اللجنة أيضاً تشكيل حكومة توافق مع أعضاء في المعارضة، وتعيين مجلس انتخابي جديد بهدف إجراء انتخابات برلمانية ومحلية تأخر تنظيمها ثلاثة أعوام.
وقال الرئيس الهايتي في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي: «أوافق على اقتراحات اللجنة. أوافق على هذا التقرير الذي يبعث الأمل لتحقيق الوحدة في هايتي. سنبدأ بالعمل سريعاً لتطبيقه»، لكنه اعتبر أن «احترام الجدول الزمني المقترح 11 ديسمبر-12 يناير بحذافيره هو أمر معقد لأن عدداً كبيراً من النقاط ليست رهناً بالرئيس»، ما يجعل موعد استقالة رئيس الوزراء أمراً مبهماً.
واكتفى رئيس هايتي بالتأكيد أنه سيبدأ اعتباراً من غدٍ الاثنين لقاء الفرقاء المعنيين بهذه التوصيات. وتظاهر الآلاف أمس لليوم الثاني على التوالي في شوارع العاصمة مطالبين برحيل مارتيلي ولاموت قبل أن تعمد الشرطة إلى تفريقهم حين حاول متظاهرون اقتحام حاجز للوصول إلى القصر الرئاسي.
وطالبت الولايات المتحدة مجدداً بإجراء انتخابات في أسرع وقت في هايتي. وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي إن «الانتخابات أساسية من أجل التطور الديمقراطي في هايتي وإعادة إعمارها وتنميتها».
وأضافت بساكي وهي تتلو بياناً لمناسبة زيارة ممثل الخارجية الأميركية توماس شانون لبور او برانس يرافقه المنسق الأميركي لهايتي توم ادامز، إن «موقف الولايات المتحدة هو أننا ندعم الحوار والتسوية اللذين يمكن أن يؤديا في هايتي إلى حل يسمح بانتخابات من دون تأخير».
