شنت حركة طالبان أمس سلسلة من الهجمات، اثنتان منها في العاصمة كابول، وثالثة في الجنوب، مما يشكل تأكيداً على تصعيد عملياتها مع دنو موعد انتهاء المهمة القتالية لقوات الحلف الأطلسي. وأوقعت الاعتداءات الثلاثة 19 قتيلاً من بينهم جنديان أميركيان و12 من عمال إزالة الألغام.
ففي كابول، تعرضت حافلة تابعة للجيش لهجوم انتحاري أوقع «ستة قتلى من الجنود» بحسب الناطق باسم وزارة الدفاع دولت وزيري، مشيراً إلى «نقل العديد من الأشخاص إلى المستشفيات».
وأعلنت «طالبان» مسؤوليتها عن الهجوم، وكانت تبنت قبيل الظهر اغتيال موظف كبير في المحكمة العليا في كابول.
وأوضحت الشرطة أن رئيس أمانة سر المحكمة العليا عتيق الله رؤوفي قتل، بينما كان يخرج من منزله للتوجه إلى مقر عمله.
وفي ولاية، هلمند (جنوب) قتل 12 عامل إزالة ألغام في هجوم لطالبان بينما كانوا يمارسون عملهم. ووقعت إثر ذلك معارك بين المهاجمين والجنود الأفغان، قتل فيها اثنان من حركة طالبان وأسر أربعة آخرون، بحسب الناطق باسم حكومة ولاية هلمند عمر زواق.
وفي وقت لاحق، قالت السلطات إن جنديين أميركيين قتلا فيما تم تشديد الأمن في كابول مع تحذير حركة طالبان بمواصلة الهجمات على الحكومة والأجانب ووسائل الإعلام. وأسفر هجوم لمتمردين على قافلة، شرقي أفغانستان، عن مقتل جنديين أميركيين بجوار قاعدة باغرام الجوية في ولاية بروان بالقرب من كابول حسبما أفاد مسؤول عسكري دولي.
وقالت قوة المساعدة الأمنية الدولية التابعة لحلف شمال الأطلسي «ناتو»، في بيان، إن فردي الخدمة «قتلا نتيجة هجوم من قوة معادية شرقي أفغانستان»، وفق ما أوردت وكالة «أسوشيتد برس». ولا يعلن «ناتو» عن هوية القتلى، معتمداً بدلاً من ذلك على قيام بلدانهم بالإعلان.
في غضون ذلك، قدم الرئيس الأميركي باراك أوباما الشكر للرجال والنساء الذين يرتدون الزي العسكري قبل نهاية المهمة القتالية في أفغانستان.
وقال أوباما في خطابه الرئاسي الأسبوعي «منذ أن تعرضت أمتنا لهجوم في 11 سبتمبر 2001 قام هؤلاء الرجال والنساء مثل آخرين كثيرين يرتدون الزي العسكري بكل مهمة طلبناها منهم. انتشروا في أفغانستان والعراق».
بدورها، حذرت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين من انسحاب القوات الدولية من أفغانستان بصورة متسرعة.
وفي مستهل زيارتها الحالية لأفغانستان، قالت الوزيرة المنتمية إلى تحالف المستشارة انجيلا ميركل المسيحي الليلة قبل الماضية في مطار مدينة مزار الشريف إنها تؤيد «خروجاً بطيئاً وليس نهاية مفاجئة» لمهمة حلف شمال الأطلسي التي استمرت على مدار 13 عاماً.
بدوره
يشار إلى أن الحلف سينهي مهمته القتالية في أفغانستان بحلول 31 من ديسمبر الجاري لكنه يعتزم الإبقاء على قوة تعدادها 12 ألف جندي لتقديم التدريب والدعم والمشورة للقوات الأفغانية.
تمديد للتأشيرات
أعلنت إيران أنها وافقت على مد التأشيرات المؤقتة لنحو 450 ألف لاجئ أفغاني لستة أشهر متخلية بذلك عن تهديد بترحيلهم إلى بلدهم الذي يشهد هجمات المتشددين بعد أن استعادوا نشاطهم.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان: «تم تمديد التأشيرات المؤقتة لمدة ستة أشهر استناداً إلى العلاقات الأخوية بين بلدينا».
