في بعض الدول، يتحسر المصوتون على حقيقة أن ممثليهم لا يحضرون بعض الجلسات البرلمانية تاركين قاعات المجالس النيابية خاوية بينما يتم اتخاذ قرارات مهمة. أما في سلوفينيا، فزعيم المعارضة المحافظ جانيز جانسا لديه عكس تلك المشكلة فهو يناضل على الرغم من أنه يقبع وراء القضبان جراء قضية فساد من أجل الحصول على حق حضور جلسات البرلمان.
يسبح جانسا ضد التيار معظم أوقات السنة لنيل مثل هذا الشرف المشكوك فيه حيث إنه أول مدان يفوز بمقعد تشريعي وأول سياسي، من الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي «ناتو»، يطلب حماية في مجال حقوق الإنسان من محكمة العدل الأوروبية «إي سي جي».
الأمر كله معقد، لكن في النهاية، يصر جانسا على أنه مظلوم وأن العدالة ستأخذ مجراها في نهاية المطاف .. تجاه خصومه. ودخل جانسا، الذي شغل مرتين منصب رئيس الوزراء، السجن في 20 يونيو ليمضي عقوبة مدتها سنتان بسبب حكم بالفساد صدر ضده بعد سنين من المحاكمات والجدل القانوني.
لكن، بعد ثلاثة أسابيع، قاد جانسا حزبه الديمقراطي للحصول على المركز الثاني في الانتخابات المبكرة، وفاز بمقعد في البرلمان. لتكون المرة الأولى التي يفوز فيها سجين مدان بمقعد في البرلمان. ويطالب جانسا بأن يعطيه هذا المقعد الحق في أن يغادر السجن لحضور الجلسات البرلمانية.
