اختتم في منطقة البحر الميت أكبر تمرين ميداني متكامل، تجريه منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، والذي استمر 35 يوما.
وأوضحت وكالة الأنباء الأردنية الليلة قبل الماضية أن التمرين يعد الأكثر تطورا، فيما شارك فيه مائتين من الخبراء الدوليين بعد تحضير استغرق أربع سنوات استخدمت فيه 150 طنا من المعدات المتخصصة.
وقال الأمين التنفيذي لمنظمة معاهدة الحظر الشامل لاسينو زيربو إنه تم اختيار الأردن تقديرا لدورها في دعم التمرين وتعاونها الدائم مع جميع الأطراف بما يخدم السلم والأمن العالميين، الى جانب الخصائص الجيولوجية الخاصة لمنطقة البحر الميت.
آثار الغازات
وأكد زيربو أنه بعد اختتام التمرين فإن قدرة المنظمة على التفتيش الموقعي جاهزة، مشيرا إلى اتقان المنظمة جميع مكونات نظام التحقق.
وأوضح أنه على مدى الأسابيع الخمسة الماضية فتش فريق الخبراء ما يقرب من ألف كيلومتر مربع باستخدام 15 إلى 17 من التقنيات المسموح بها بموجب معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، حيث استخدمت بعضها للمرة الأولى، بما في ذلك معدات للكشف عن آثار الغازات النبيلة المشعة سواء تحت الأرض أو من الجو، إضافة إلى تقنيات أخرى تفحص الأرض عن طريق استخدام ترددات غير مرئية للعين البشرية، لافتا إلى أن العديد من تلك المعدات قدمتها الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الحظر الشامل كتبرعات عينية.
تفتيش
وذكر الأمين التنفيذي للمنظمة .. أن الفريق قلص خلال عملية التفتيش مساحات المناطق المثيرة لفحصها إلى منطقة محدودة واحدة حيث تم وبنجاح العثور على الميزات المطلوبة بما في ذلك آثار النويدات المشعة.
تحديات
قال مدير التمرين غوردون ماكلويد إن قرار المضي في التمرين ضمن الظروف السياسية والأمنية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط كان من أكبر التحديات التي كان على المنظمة اجتيازها، خاصة وأن 20 من بين أفضل 30 عالما وخبيرا نوويا في العالم شاركوا في التمرين، الذي تجاوز المخاوف كافة وأثبت نجاحه نتيجة للتخطيط الدقيق لإكماله في محاولة لجعل سيناريو التمرين واقعيا قدر الإمكان.