أعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أمس أن روسيا ستبني 10 مفاعلات نووية إضافية على الأقل للهند المتعطشة للطاقة، وذلك عقب محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في نيودلهي بهدف تعزيز العلاقات بين الحليفتين، ووقع البلدان خلال المحادثات 20 اتفاقاً من بينها تعهدات لزيادة التعاون الدفاعي واستكشاف مشاريع طاقة مشتركة جديدة في القطب الشمالي.
ويسعى بوتين خلال زيارته الهند إلى تعزيز علاقات بلاده الاستراتيجية مع آسيا في مجال الطاقة والدفاع في محاولة لتخفيف معاناة اقتصاد بلاده من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عليها بسبب الأزمة في أوكرانيا.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك تعهد مودي، الذي يسعى إلى توثيق العلاقات مع الولايات المتحدة منذ توليه السلطة في مايو الماضي بأن تواصل الهند دعمها لروسيا. وقال إن أهمية هذه العلاقة ومكانتها الفريدة في السياسة الخارجية الهندية لن تتغير.
وقال مودي، الذي جاء إلى السلطة على وعد تقوية النمو الاقتصادي المتعثر في بلاده، إن أمن الطاقة مهم جداً بالنسبة للتنمية الاقتصادية في الهند ولخلق وظائف للشباب. وأضاف: وضعنا رؤية طموحة للطاقة النووية لبناء 10 مفاعلات نووية إضافية على الأقل.
وزودت روسيا محطة في كودانكولام جنوب الهند بمفاعلين بموجب اتفاق تأخر طويلاً، وسعت إلى تزويد نيودلهي بالعديد من المفاعلات بعد توقيع اتفاقين في 2010 و2008. ووقع البلدان خلال المحادثات 20 اتفاقاً من بينها تعهدات لزيادة التعاون الدفاعي واستكشاف مشاريع طاقة مشتركة جديدة في القطب الشمالي.
في المقابل، قال بوتين إن المحادثات مع مودي ركزت على قضايا دولية، مضيفاً: مواقفنا إزاء القضايا الدولية والإقليمية إما متشابهة أو متقاربة جداً.
وصرح الخبير الروسي ناندان اونيكريشنان في مؤسسة أوبزيرفر ريسيرش الفكرية في نيودلهي أن بوتين يريد أن يظهر للعالم أنه ليس معزولاً، وهو ليس معزولاً نوعاً ما، فلا تزال لديه دول بريكس، في إشارة إلى الدول صاحبة أسرع نمو اقتصادي بالعالم وهي البرازيل والهند والصين وجنوب أفريقيا إضافة إلى روسيا. وقال إن الهند ينصب اهتمامها حالياً على التنمية، وتتطلع إلى روسيا للاستفادة من تقنياتها حول المعدات العسكرية لتصنيعها هنا.
يشار إلى أن هذه أول زيارة يقوم بها بوتين إلى الهند منذ انتخاب مودي رئيساً في مايو الماضي.
