أقرت وكالة الاستخبارات الأميركية (سي.اي.ايه) باستخدام التعذيب وسيلة للاستجواب، وهو ما ندد به الرئيس الأميركي باراك أوباما، معتبراً أنها «لطخت سمعة أميركا في العالم».

وقال مدير وكالة الاستخبارات الأميركية (سي.اي.ايه) جورج برينان، إن الوكالة ارتكبت اخطاء باستخدامها التعذيب وسيلة للاستجواب، لكنه شدد على حقيقة أن هذا الامر منع وقوع اعتداءات اخرى بعد 11 سبتمبر 2001.

وأضاف برينان أنه مع أن أخطاء ارتكبت، فإن تحقيقاً داخلياً أجرته الوكالة كشف عن أن الاستجوابات المتشددة مع مشتبه بهم بالارهاب «سمحت بالحصول على معلومات اتاحت منع وقوع اعتداءات، واعتقال ارهابيين وإنقاذ ارواح بشرية».

إلا أن تقرير مجلس الشيوخ الذي صدر أمس يتعارض مع ما قاله برينان لأنه يؤكد أن التعذيب لم يتح سوى الحصول على كمية قليلة من المعلومات المفيدة.

وتابع برينان في بيان: «كما جاء في رد «سي.اي.ايه» على هذا التقرير، نقر بأن برنامج الاعتقال والاستجوابات تخللته شوائب وأن الوكالة ارتكبت أخطاء».

وقال أيضاً: «ظهرت المشاكل الاساسية في البداية وسببها أن الوكالة لم تكن جاهزة، وكانت تفتقر إلى الكفاءات المطلوبة للسير في برنامج عالمي للاعتقال والاستجواب مع مشتبه بهم من القاعدة ومنظمات إرهابية تابعة لها».

وتابع برينان في بيانه: «تعلمنا من هذه الأخطاء لذلك فإن أسلافي وأنا اتخذنا اجراءات عدة لتصحيح هذه الشوائب».

واعتبر التقرير أن تقنيات الاستجواب العنيفة ضد محتجزين يشك بارتباطهم بتنظيم القاعدة بعد اعتداءات 11 سبتمبر «لم تكن فعالة» وكانت اسوأ مما أقرت به «سي.اي.ايه» حتى الآن.

وندد الرئيس الأميركي باراك أوباما بما اعتبره وسائل «مخالفة» لقيم الولايات المتحدة، وذلك تعليقاً على تقرير لمجلس الشيوخ الأميركي حول تقنيات الاستجواب العنيفة للاستخبارات.

وقال أوباما في بيان أن «هذه التقنيات لطخت كثيراً سمعة أميركا في العالم»، واعداً بالقيام بكل ما هو ممكن لضمان عدم تكرارها. وأضاف: «لا توجد أمة كاملة، لكن أحد مكامن القوة في أميركا هي في إرادة المواجهة الصريحة لماضينا ومواجهة النواقص والتغيير باتجاه الأفضل».