تجمع متظاهرون غاضبون لليلة الثانية في ولاية كاليفورنيا الأميركية، من أجل التنديد بمقتل مشتبه بهم سود أخيراً برصاص عناصر شرطة من البيض في الولايات المتحدة، وأقدم بعض المتظاهرين على أعمال تخريب ونهب وتواجهوا مع الشرطة.
في حين اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أن استئصال العنصرية في الولايات المتحدة لا يمكن أن يتم إلا تدريجياً، داعياً الشباب إلى المثابرة في معركتهم ضد التفرقة.
وتجمع مئات المتظاهرين ليل أول من أمس، وساروا حتى فجر أمس في مدينتي بيركلي واوكلاند في ولاية كاليفورنيا، وحطم بعضهم واجهت متاجر ونهبوا المحال، فيما اندلع حريق في شارع سكني في بيركلي.
كما قطع المحتجون طريقاً سريعة رئيسة في أثناء سيرهم إلى مدينة اوكلاند المجاورة وسط انتشار كثيف للشرطة. وأفادت شرطة بيركلي أن عدداً من المتظاهرين الذين بلغ عددهم 600 شخص تقريباً، ألقوا الزجاجات وقلبوا مستوعبات النفايات وأحرقوها.
اعتقال أشخاص
وأفادت الناطق باسم الشرطة جنيفر كوتس توقيف خمسة أشخاص وإصابة شرطيين اثنين. كما أكدت الشرطة أن شخصاً واحداً على الأقل تعرض للهجوم فيما كان يحاول منع متظاهر من نهب متجر، لكن الكثير من المتظاهرين ساروا بشكل سلمي، ورفعوا لافتات تقول «عناصر الشرطة قتلة»، و«فيرغسون في كل مكان» فيما ساروا في الشوارع ونفذوا اعتصامات بالاستلقاء أرضاً.
في نيويورك تجمع المئات في الليلة الخامسة على التوالي من المتظاهر، وعرقلوا الحركة في متاجر وسط المدينة ومحطة نقل مركزية.
نصائح أوباما
في المقابل ناشد الرئيس باراك أوباما شباب البلاد التحلي بالصبر في مكافحة العنصرية، مؤكداً أن حل هذه المشكلة سيستغرق وقتاً طويلاً.
وقال أوباما في مقابلة مع محطة تلفزيون «بلاك انترتينمنت»الموجهة بشكل خاص للأميركيين من أصول أفريقية «هذه المسألة لن تحل بين ليلة وضحاها، إنه أمر متجذر بعمق في مجتمعنا وفي تاريخنا».
وشدد الرئيس الأميركي على ضرورة أن يتابع الشباب نضالهم ضد العنصرية، مؤكداً أنه يجب التحلي بالصبر في هذا الصدد. وقال «يجب أن نكون مثابرين لأن التقدم يتم على مراحل، إنه تدريجي»، وأضاف أوباما «حين تتعلق المسألة بأمر مترسخ مثل العنصرية أو التفرقة في أي مجتمع، فإنه يجب التيقظ، لكن يجب الإقرار أيضاً بأن هذا الأمر مستمر منذ فترة طويلة». واعتبر أن الوضع تحسن في السنوات الخمسين الماضية رغم أن التوتر مستمر.
وقال أوباما «إذا تحدثتم عن هذا الموضوع مع الأهل والأجداد والأعمام، فسيقولون إن الأمور تحسنت، وإنها ليست مثالية في بعض الحالات لكنها أفضل».
