وضع رئيس زيمبابوي روبرت موغابي رسمياً زوجته غريس على طريق السباق لخلافته في الرئاسة مع أنها جديدة نسبياً في عالم السياسة.

وقال موغابي أكبر الرؤساء الأفارقة سناً (90 سنة) في اليوم الأخير من مؤتمر حزبه في العاصمة هراري: «أعبر عن سروري لتحقيق رغبتكم وبشكل رسمي» من خلال إعلانه زوجته أمينة الشؤون النسائية لحزب «زانو-بي اف».

وبذلك تنضم غريس موغابي (49 عاما) بشكل تلقائي إلى المكتب السياسي للحزب الذي كانت عضواً فيه من دون مسؤوليات محددة. وتوقع محللون تحضيرها رسمياً لخلافته في الرئاسة على اعتبار أن المرشح يجب أن يكون قيادياً وأن يكون عضواً في المكتب السياسي».

وقال سيمون خايا مويو أحد قادة الحزب: «نحتاج إلى مزيد من التصفيق»، فرد الحشد بترديد هتاف «اماي! اماي!»، أي «أمي أمي».

وكانت غريس موغابي الحديثة العهد نسبياً على الساحة السياسية، رشحت في أغسطس لقيادة الرابطة النسائية للحزب، ما شكل مفاجأة كبيرة. وألمحت بعد ذلك إلى أنها ترغب في أن تتولى قيادة البلاد يوماً ما وتخوض حملة ضد منافستها نائبة الرئيس جويس موجورو (59 عاما) المتهمة بالفساد وبالتآمر على موغابي.

وخلال المؤتمر وكما كان متوقعاً، أعيد انتخاب موغابي السبت زعيما للحزب الحاكم في البلاد منذ 1980. لكن التشكيلة المنتظرة للمكتب السياسي واختيار نواب الرئيس لن تعرف قبل الأربعاء أو الخميس، على حد قول موغابي.

وقال موغابي بعد إعلان إعادة انتخابه: «أريد أن أعبر لكم عن عميق امتناني مرة أخرى لاختياري من أجل قيادتكم». وعين وزير العدل ايمرسون مناغاغوا الذي ترشح للمنصب، في اللجنة المركزية.

ولم تكن هذه النتيجة موضع شك. فلا أحد تقدم لمنافسة الرئيس الذي عين أيضاً مرشحاً للحزب الحاكم منذ الاستقلال في 1980 للانتخابات الرئاسية لعام 2018 حيث سيكون قد بلغ من العمر 94 عاماً.