أبلغت الإدارة الأميركية أعضاء في الكونغرس بأنها تمكنت من انتزاع سلسلة تنازلات ملموسة من إيران، مقابل موافقة الدول الكبرى على تمديد المفاوضات مع طهران حول مشروعها النووي سبعة أشهر، في وقت أعلن الاتحاد الأوروبي أن كاترين آشتون، وزيرة الخارجية السابقة للاتحاد، ستواصل مهمتها في التفاوض مع إيران حول برنامجها النووي.

جاء ذلك في وثيقة حصلت عليها وكالة «أسوشيتد برس»، بعد أن نقلها الوفد الأميركي المفاوض خلال الأيام الأخيرة إلى عدد من أعضاء الكونغرس في واشنطن، في إطار مساعي إدارة الرئيس باراك أوباما لإقناع النواب الأميركيين بعدم فرض عقوبات جديدة على إيران، خشية أن يعرقل ذلك سير المفاوضات الجارية معها.

زيادة الزيارات

ووفقاً لهذه الوثيقة، وافقت طهران على زيادة عدد الزيارات التي يقوم بها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمنشآتها النووية، والقيام بأعمال تفتيش مفاجئة لبعض هذه المنشآت. كما وافقت على فرض قيود مختلفة على عملية تخصيب اليورانيوم، وتحويل 35 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بدرجة عالية إلى قضبان الوقود النووي، ما سيجعل من الصعب استخدامها لإنتاج أسلحة نووية، متعهدة كذلك بالامتناع عن تخصيب اليورانيوم بوسائل جديدة مثل تكنولوجيا أشعة الليزر.

وأشارت الوكالة إلى أنها لا تعرف طبيعة رد فعل أعضاء الكونغرس الأميركي على هذه الوثيقة.

بقاء أشتون

إلى ذلك، أعلنت مفوضة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني أن المفوضة السابقة كاترين آشتون سوف تواصل إجراء مفاوضات مع إيران، بشأن برنامجها النووي المثير للجدل، برغم مغادرتها منصبها.

وقالت موجيريني، في بيان لها، إن آشتون سوف تبقى «مستشارةً خاصة» لشؤون المباحثات مع إيران، لضمان استمرارية المفاوضات، وهو الأمر الذي يتطلب تفرغاً تاماً.

وكانت آشتون تمثّل الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا في المباحثات مع إيران، عندما كانت تشغل منصب مفوضة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، وهو المنصب الذي غادرته في 31 أكتوبر الماضي. وقد تم تمديد مهلة التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي الأسبوع الماضي إلى منتصف العام المقبل، على إثر استمرار الخلافات حول صفقة محتملة.

وقال البيان إن آشتون سوف تواصل رفع «التقارير بانتظام» إلى موغيريني التي سوف تحضر المفاوضات مع إيران، بحضور وزراء خارجية الدول الكبرى الست.

أجهزة حساسة

وصل أمس إلى بوسطن (ماساتشوستس، شمال شرقي الولايات المتحدة) صيني تسلمته واشنطن من لندن، لمحاكمته بتهمة تزويد إيران بأجهزة «حساسة للغاية» تدخل في صناعة أسلحة نووية، كما أعلن مصدر قضائي. وقالت النيابة العامة في بوسطن إن الصيني سيهاي شينغ متهم مع آخر إيراني وشركتين إيرانيتين بالتصدير والتآمر لتصدير أجهزة لاستشعار الضغط تستخدم في تصنيع أسلحة نووية.