لم يبق الكثير من الآمال التي أحياها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في نفوس الأتراك عقب فوزه في الانتخابات الرئاسية في العاشر من أغسطس الماضي عندما قال مخاطباً خصومه آنذاك: دعونا نطوِ الخلافات القديمة ونتركها في تركيا القديمة. وبحلول اليوم، يمر 100 يوم على توليه الرئاسة، ولكن بلاده ظلت منقسمة.
كما أضاع الكثير من رصيده الدولي.
وتتسبب تصريحات أردوغان الفجة غالباً في جلب سخرية النقاد وإثارة القلق لدى حلفائه، حيث اتهم الفاتيكان بأنه «يفرح لموتنا»، كما أثار الرئيس التركي استغراب الغرب من خلال نظريته التي ذهب فيها إلى أن بحارة مسلمين اكتشفوا أميركا قبل كولومبوس. ونصح أردوغان النساء في بلاده بالتركيز على دورهن كأمهات لأن المساواة بين الرجال والنساء في عالم العمل ضد الطبيعة البشرية.
وشبه أردوغان المقاتلين الأكراد في مدينة عين العرب بأنهم كتنظيم داعش على الرغم من أنه يسعى إلى عقد السلام معهم.
كما سن قوانين سارت في اتجاه الاستبداد، حيث تعتزم الحكومة إقرار حزمة من القوانين تسمح باستخدام القسوة ضد المتظاهرين فضلاً عن محاولته تشديد الرقابة على الإنترنت وسن مادة قانون للتأكد من الأخلاق العامة للرجال والنساء الذين يريدون الحصول على الجنسية التركية بعد زواجهم بشريك تركي. وأخيراً، يقيم الرئيس في قصر كلفته أكثر من نصف مليار دولار وهو مبلغ كبير بالنسبة لبلد اقتصاده يتدهور.
