تاباريه فاسكيز.. طبيب متخصص في السرطان، من أصول إسبانية، اختاره الاوروغوايون في الدورة الثانية من الانتخابات خلفا لرئيسهم المتواضع خوسيه موخيكا، ما يضعه أمام اختبار صعب، لاسيما وأنه يحمل إرث أفقر رئيس دولة في العالم.
وتقع على كاهل فاسكيز اليوم مهمة شاقة، وهي ان يخلف بأسلوب معهود سلفه الخارج عن المألوف موخيكا الملقب، بـ «بيبي» الذي سيستمر في استعمال سيارته القديمة فولسفاغن «كوكسينيل» التي ترمز لحياته المتواضعة، لكن كسيناتور.
وعلى فاسكيز أن يجاري شعبية سلفه الذي اشتهر في العالم ايضا بخطبه الشديدة اللهجة، لا سيما امام الامم المتحدة عندما ندد بمجتمع الاستهلاك، دون أن يمنعه ذلك من النهوض بأوضاع البلاد قدر الإمكانات المتاحة أمامه، حيث صودق في عهده على ثلاثة قوانين تقدمية جدا بالنسبة لأميركا اللاتينية مثل قانون الاجهاض.
فاسكيز الذي يعتبر أول رئيس يساري يعود الى السلطة بعد أن حكم البلاد بين 2005 و2010، حصل على 55,5 في المائة من أصوات الناخبين الأورغوايين، وفاز بفارق كبير على منافسه مرشح يمين الوسط لويس لاكايي بو (41 سنة)، الذي حصل على 44,5 في المائة من الاصوات، حيث سيتولى منصبه في مارس المقبل.
وسيكون عليه ايضا إلى جانب مجاراة إرث بيبي أن يتصدى لتباطؤ اقتصادي يعصف بالبلاد كما بالمنطقة بأسرها، اضافة الى اجتيازه اختبار موقفه المعارض للقانون الذي اقره الرئيس المنتهية ولايته وشرع بموجبه منذ ديسمبر 2013 استهلاك القنب الهندي تحت اشراف الدولة.
وكبداية تعكس رغبته الشديدة في خلق إدارة جديدة في أوروغواي، تعهد فاسكيز بأن يولي «اهتماما خاصا» للتعليم والبنى التحتية والأمن، التي كانت مفاتيح حملته الانتخابية الثلاثة في احد البلدان الاكثر ثراء وأمانا في اميركا اللاتينية.
لكنه سيواجه عقبات اقتصادية، إذ سيتعين عليه التقيد بالصرامة في المجال الاقتصادي، في حين توقع صندوق النقد الدولي ان يتباطأ معدل النمو في المنطقة الى 1,3 في المئة خلال 2014، وهي ادنى نسبة منذ 2009. كما يتوقع منه أن يقوم بثلاثة اصلاحات في قطاع الميزانية، لسد العجز المرتفع، وهو وضع لا يمكن الاستمرار فيه، إلى جانب قطاعي الأسعار وسوق العمل.
وجه في الأحداث
عشرية ناجحة
بعد الازمة المالية في 2002، كانت الاوروغواي من بلدان المنطقة القلائل التي نجت من الركود في 2009. وقال الرئيس المنتخب تاباريه فاسكيز مؤخرا ان السنوات العشر الاخيرة التي حكمت فيه جبهة «فرنتي آمبليو» (الجبهة الموسعة) الحاكم، الذي ضمن الاغلبية في البرلمان، البلاد «كانت عشرية ناجحة» بنمو يبلغ معدله سنويا 5 في المائة