اتهم الجيش الأوكراني قوات روسية خاصة أمس بالمشاركة في هجمات على مطار مهم استراتيجياً في دونيتسك شرقي أوكرانيا، فيما اتهمت موسكو حلف شمال الأطلسي «ناتو» بزعزعة استقرار شمال أوروبا.

وقال الناطق العسكري أندريه ليسينكو، لرويترز عبر الهاتف: «هم من القوات الروسية الخاصة. هذا هو ثالث يوم يحاولون فيه فعل شيء».

وقتل ثلاثة جنود أوكرانيين وأصيب 14 بجروح خلال الساعات الماضية شرق أوكرانيا، حيث اشتد عنف المعارك في مطار دونيتسك إحدى النقاط الساخنة في النزاع.

وقال ليسينكو إن ثلاثة جنود أوكرانيين قتلوا وأصيب 14 آخرون بجروح.

ودارت أشد المعارك في مطار دونيتسك المدمر الذي يتنازع عليه منذ أشهر المتمردون الموالون لموسكو والجيش الأوكراني. وقال ليسينكو إنه يتعذر إعطاء أرقام للخسائر في هذه المنطقة بسبب المعارك المتواصلة منذ أربعة أيام.

وأضاف أن تعزيزات أوكرانية أرسلت أيضاً إلى ستانيتسا لوغانسكا بالقرب من لوغانسك معقل الانفصاليين حيث لاحظ الجيش الأوكراني حشداً للأسلحة الثقيلة في جانب المتمردين.

انضمام للناتو

في موازاة ذلك، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس شتولتنبرغ في بروكسل أن الحلف يعتزم بحث انضمام أوكرانيا له، حال أن تطلب أوكرانيا ذلك على الرغم من جميع الاحتجاجات الصادرة من روسيا.

وأضاف شتولتنبرغ أن أي دولة لديها الحق في أن تقرر بنفسها تقديم طلب العضوية بالحلف أم لا، ويقوم الحلف بعد ذلك ببحث إذا ما كانت تستوفي المعايير المطلوبة أم لا.

يذكر أن وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتناينماير أكد أن انضمام أوكرانيا لحلف الناتو ليس مطروحاً على جدول الأعمال حالياً، مشيراً إلى أن هذا الأمر قد يؤدي إلى زيادة توتر العلاقة المتوترة بالفعل بشكل كبير مع روسيا.

سلوك عدواني

ولم يعرب شتولتنبرغ عن أية تصريحات تعليقاً على موقف ألمانيا، إلا أنه قال: «أحترم قرار الأمة الأوكرانية».

واتهم الأمين العام للناتو روسيا مرة أخرى باتباع «سلوك عدواني» في أوكرانيا، وطالب الحكومة في موسكو بتغيير سياستها. تجدر الإشارة إلى أن الأزمة الأوكرانية تعد أحد الموضوعات المحورية لاجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي المقرر عقده اليوم الثلاثاء.

روسيا تتهم

بدوره، قال نائب وزير الخارجية الروسي اليكسي ميشكوف: إن روسيا تعتقد بأن "ناتو" يزعزع استقرار دول شمال أوروبا بإجراء مناورات عسكرية هناك، و«نقل طائرات قادرة على حمل أسلحة نووية» إلى دول البلطيق.

وقال ميشكوف: هذه الحقيقة سلبية للغاية. السلطات الروسية تتخذ وستتخذ كل خطوة لازمة لضمان أمن روسيا ومواطنيها.. في أي جزء من بلادنا.

احتجاجات

تظاهر أكثر من ألف روسي وسط موسكو أول من أمس احتجاجاً على تعديلات في نظام الرعاية الصحية، وللمطالبة بتحسين رواتب وظروف عمل الأطباء.

وذكرت وسائل الإعلام الروسية أن أكثر من سبعة آلاف طبيب قد يفقدون وظائفهم في إطار هذا التعديلات، مع توقع إغلاق نحو 28 مستشفى وعيادة في موسكو وحدها خلال الأشهر القليلة المقبلة.

 ويقول مسؤولون إن إعادة تنظيم هذا القطاع تهدف إلى زيادة الكفاءة. رويترز