في تطور لافت، من شأنه تخفيف حالة الاحتقان في فرسون الأميركية، قدم ضابط الشرطة الذي قتل شاباً أسود في مدينة بولاية ميسوري الأميركية، استقالته، بعد أسبوع من قرار هيئة محلفين كبرى عدم توجيه تهم له، فيما تستمر التظاهرات المطالبة بإدانة الشرطي، حيث يتم تحضير مسيرة تمتد 192 كيلومتراً، تحت مسمى «رحلة من أجل العدالة».
وقالت صحيفة «سانت لويس بوست - ديسباتش»، إن الشرطي دارين ويلسون بعث برسالة إلى القيادة العامة للشرطة يبلغها فيها باستقالته لدواع أمنية.
وكتب ويلسون في رسالته، بحسب ما نقلت الصحيفة «كنت أود الاستمرار في العمل في الشرطة، ولكن سلامة بقية عناصر الشرطة والمجتمع بأسره تمثل أهمية كبيرة جداً بالنسبة لي». وأضاف أنه «أبلغ بأنه في حال استمراره في ممارسة مهنته فسيشكل خطراً على السكان وعلى عناصر الشرطة في فرغسون، وهو احتمال يتعين علي أن أمنع حدوثه».
يذكر أن ويلسون أطلق في 9 أغسطس الماضي عدة رصاصات على الشاب الأعزل مايكل براون (18 عاماً) فأرداه قتيلاً، في حادث أشعل أعمال عنف في هذه الضاحية الصغيرة لمدينة سانت لويس، والتي تقطنها غالبية من السود، ولكن غالبية عناصر الشرطة فيها من البيض.
مسيرة احتجاج
إلى ذلك، تجمع عشرات المتظاهرين في فرغسون وسط الولايات المتحدة، في مسيرة احتجاج ضد تبرئة الشرطي، وبدعوة من منظمة الدفاع عن الأشخاص الملونين، التي تتمتع بنفوذ كبير، تدفق عشرات المتظاهرين وحوالى ستين من راكبي الدراجات النارية إلى الشارع الذي قتل فيه براون في فرغسون، في تحرك تحت عنوان «رحلة من اجل العدالة».
ويشكل هذا التجمع بداية مسيرة تمتد 192 كيلومتراً، يأمل المنظمون أن يشارك فيها آلاف الأشخاص، بين فرغسون إحدى ضواحي سانت لويس، وجيفرسن سيتي عاصمة ولاية ميزوري.
ويطالب المتظاهرون بطرد قائد شرطة فرغسون، وإجراء إصلاحات في العمق لأجهزة الشرطة على المستوى الوطني. ويدين المتظاهرون عمليات التدقيق في الهوية بناء على المظهر التي تقوم بها الشرطة.
وقال رئيس منظمة الدفاع عن الأشخاص الملونين وليام بروكس «سنكافح ولو متنا من البرد، وسنناضل على الجليد»، وأضاف أن «ما نسعى إليه هو إحقاق العدل لأسرة حزينة، وإصلاح أساسي للنظام في ما يتعلق بالمراقبة، وذلك من أجل مجموعة مجروحة».
وتأتي حركة الاحتجاج هذه، بينما قتل طفل أسود بيد شرطي في عطلة نهاية الأسبوع الماضي في كليفلاند في ولاية أوهايو (شمال) بينما كان يلهو بسلاح زائف.
وقال بروكس «عندما يقتل طفل في الثانية عشرة من العمر وهو يحمل لعبة، فهناك خطأ ما في الأساس». وأضاف «أنه ليس أمراً يمكن الكتابة عنه على أنه حادث استثنائي، بل مؤشر إلى أن شيئاً ما ليس على ما يرام في النظام. وعند وصول مجموعة من الناشطين الأكبر سناً إلى مكان وضع الزهور في الشارع الذي قتل فيه براون، تساءل عدد من المحتجين باستغراب عن سبب ظهورهم الآن.
شعور بالإقصاء
وقال ماركيز مال الذي احتفل بعيد ميلاده الأربعين «إنني أناضل من أجل هذه القضية منذ البداية»، ومال عضو في مجموعة محلية لحفظ السلام تدعو إلى مستقبل أفضل والعمل لوقف العنف في التظاهرات.
وأوضح يوجين جيليس عازف البوق الذي يقوم يعزف مقطوعات ليلاً خلال الاحتجاجات، أن المحتجين الشباب يشعرون بالإقصاء، ويرفضون الجيل الأكبر من الناشطين المتأثرين بحركة الحقوق المدنية التي قادها مارتن لوثر كينغ.
