حظرت محكمة وسائل الإعلام التركية التحدث عن أعمال لجنة تحقيق برلمانية حول الاتهامات في قضية فساد تستهدف أربعة وزراء سابقين في الحكومة، وسط احتجاج نسوي عارم على تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن المساواة.
وأعلنت الهيئة المشرفة على الإذاعة والتلفزيون أنها أبلغت قرار الحظر الذي أصدره القضاء للصحافة المكتوبة ولوسائل الإعلام المرئية والمسموعة والتي تواجه غرامة في حال مخالفته. وفي بيان نشر عبر موقعها على «الإنترنت»، ذكرت الهيئة دوافع إصدار هذا القرار الساري المفعول حتى 27 ديسمبر، والتي تمثلت في أن بعض وسائل الإعلام خالفت سرية التحقيق ومبدأ قرينة البراءة.
وتحت ضغط المعارضة، فتح البرلمان تحقيقاً يستهدف أربعة وزراء سابقين متورطين في فضيحة الفساد الواسعة النطاق التي هزت وتهز حكومة رئيس الوزراء السابق رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية حالياً. وأجبر وزراء الداخلية والاقتصاد والبيئة على الاستقالة آنذاك بعد حبس أولادهم، إضافة إلى الاستغناء عن خدمات زميلهم وزير الشؤون الأوروبية.
إكراميات
واتهم وزير الاقتصاد السابق ظافر كاغليان بقبض رشى لتسهيل مبيعات ذهب غير قانونية لإيران التي تخضع لحصار اقتصادي. وبين الإكراميات التي حصل عليها، يشتبه في أنه تلقى ساعة فخمة سويسرية الصنع بقيمة 210 آلاف يورو. وحكم عليه من جهة أخرى بدفع غرامة 90 ألف يورو لأنه أغفل الإبلاغ عنها إلى الجمارك، وردت الحكومة على هذه القضية بطرد مسؤولين في جهازي الشرطة والقضاء الذي ألغى منذ ذلك الوقت كل الإجراءات القضائية التي تهدده.
احتجاج نسوي
إلى ذلك، نشرت 65 منظمة معنية بحقوق المرأة في تركيا أمس إعلاناً صفحة كاملة في إحدى الصحف واسعة الانتشار أدانت فيه تصريحات الرئيس التركي التي قال فيها إن المساواة بين الرجال والنساء أمر يتنافى مع الطبيعة. وجاء الإعلان الذي تم نشره في صحيفة «حرييت»، وهي واحدة من أعلى الصحف التركية اليومية توزيعاً، بعد ثلاثة أيام من تصريحات أردوغان. وكتبت المنظمات أن تركيا تأتي بالفعل في مرتبة متدنية في المؤشرات الدولية للمساواة بين الجنسين. وأكدت المنظمات أن تصريحات أردوغان تتنافى مع الدستور والمعاهدات الدولية التي وقعت عليها تركيا.
