عاشت مدينة فيرغسون ليلة ثانية من الاضطرابات، ردا على اسقاط الملاحقات القضائية بحق شرطي ابيض قتل شابا اسود، فيما عمت تظاهرات عفوية سائر ارجاء الولايات المتحدة، طلباً للقصاص، لكن الرئيس الأميركي باراك أوباما رد على هذه المطالب بأنه لا يتعاطف ابدا مع الذين يدمرون مناطقهم، متوعدا من اسماهم بالمشاغبين بمحاكمتهم، بينما اعتبرت موسكو هذه الأحداث «دليلاً على انتهاك حقوق الأقليات العرقية في الولايات المتحدة».

وكان الموقف في فيرغسون هادئا بشكل عام، رغم قيام المحتجين بإغلاق احد الطرق الرئيسية في قلب مدينة سانت لويس لبرهة وجيزة، وتنظيمهم لتجمعات واعتصامات خارج مبنى المحكمة الاتحادية في المدينة. ولكن ما ان حل المساء حتى بدأت حدة التوتر في الارتفاع، فأضرم المحتجون النار في سيارة للشرطة حاولوا قلبها وبدأت الشرطة بإخلاء الشوارع واعتقال عدد من المتظاهرين، حيث تم نشر نحو 2200 من قوات الحرس الوطني.

تضامن

في الأثناء، شهدت مدن أميركية عدة من سياتل في الغرب الى نيويورك في الشرق مظاهرات سلمية، إذ اقتصرت على الهتافات ورفع اللافتات. وفي نيويورك، اغلق محتجون لفترة قصيرة جسر بروكلين، كما اوقفوا سير المركبات في عدد من الشوارع.

كذلك نزل مئات المتظاهرين الى شوارع بوسطن وفيلادلفيا (شرق) او ناشفيل (جنوب). واحصت شبكة التلفزة «سي ان ان» تجمعات في 170 مدينة اميركية. ومعظم هذه التجمعات سلمية.

غضب أوباما

في غضون ذلك، قال اوباما، في تصريحات ادلى بها في شيكاغو إنه «لا عذر» للذين يقومون بتصرفات، الغرض منها تدمير وتخريب المنشآت العامة والخاصة، مضيفا انه «لن يتعاطف معهم، بل ينبغي مقاضاة اولئك الذين يقومون بهذه الأعمال».

واضاف ان مشاعر الغضب التي اججها قرار لجنة المحلفين «لها جذور عميقة في نفوس الملونين، الذين يشعرون بأن القوانين لا يجري تطبيقها بعدالة وتساو». وكشف أنه امر وزير العدل آريك هولدر باتخاذ الخطوات اللازمة لإعادة الثقة وضمان عدالة تطبيق القانون.

قلق روسي

إلى ذلك، أعربت موسكو على لسان مفوض وزارة الخارجية الروسية لشؤون حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون قسطنطين دولغوف عن قلقها إزاء تصاعد وتيرة الأحداث في مدينة فيرغسون الأميركية.

ونقل موقع الوزارة على شبكة الإنترنت عن دولغوف قوله ان «موجة الاحتجاجات التي أثارها قرار العدالة بعدم توجيه اتهامات لشرطي قتل مايكل براون، الشاب الأسود الأعزل، تدل مجددا على إهمال مشكلة رواسب العنصرية وانتهاك حقوق الأقليات العرقية في الولايات المتحدة».