قال مصدر أوروبي مطلع على المباحثات التي تجرى في فيينا أمس، إنّ «احتمال توصل القوى الست لاتفاق شامل ونهائي مع إيران بشأن برنامجها النووي بحلول مهلة الرابع والعشرين من نوفمبر الجاري ضعيف للغاية».

وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، أنّ «مناقشات بشأن إمكانية تمديد المفاوضات بعد انقضاء المهلة المحددة يوم الاثنين قد تبدأ اليوم الأحد». وتابع المصدر أنّه «لم يتم إحراز تقدم ملموس حتى الآن بشأن القضايا الرئيسية العالقة سواء فيما يتعلق بقدرات تخصيب اليورانيوم الإيرانية أو رفع العقوبات المفروضة على طهران بسبب برنامجها النووي».

فجوات كبيرة

من جهته، قال جون كيري وزير الخارجية الأميركي أمس إنه «ما زالت هناك فجوات كبيرة في المحادثات بشأن برنامج إيران النووي رغم إشارات إلى إحراز بعض التقدم قبل يومين من انتهاء مهلة التوصل لاتفاق بين طهران والقوى العالمية الست».

وأضاف قبل اجتماعه بوزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير: «نعمل بجد ونأمل أن نحرز تقدماً حذراً ولكن ما زالت هناك فجوات كبيرة نعمل على جسرها». ومن المتوقّع أن يلتقي كيري نظيره الإيراني محمد جواد ظريف مجدداً في فيينا في وقت لاحق.

احتمالات مفتوحة

بدوره، قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في فيينا، إنّ «نتائج المحادثات في الملف النووي الإيراني مع الدول الكبرى مفتوحة تماماً».

وقال شتاينماير الذي انضم إلى محادثات الدول الست في فيينا انه رغم الفجوات الكبيرة في المحادثات: «لم نكن أقرب إلى اتفاق منذ أكثر من 10 سنوات، إذا كانت إيران مستعدة لانتهاز هذه الفرصة، سيكون التحرك ممكناً، مسألة تحقيق نتيجة هي الآن مفتوحة تماماً».

وأضاف: «سنبذل كل ما بوسعنا وإذا لم نتمكن من ذلك نضع أنفسنا أمام الاتهام بأننا فوتنا شيئاً يمكن أن يكون حلاً لهذه المواجهة».

زيارة موقع

في السياق، أعلن مسؤول عن برنامج إيران النووي أمس أنّ طهران مستعدة للسماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول موقع مريوان، حيث يشتبه بالقيام بتفجيرات اختبارية. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن الناطق باسم الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي قوله: «إننا مستعدون للسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة الموقع».

معرباً عن أسفه لأن تكون وكالة الطاقة تستند إلى معلومات خاطئة حول موقع مريوان. وقالت الناطقة باسم وكالة الطاقة جيل تودور، إنّ «الوكالة ستبحث في هذا الاقتراح مع إيران»، مشيرة إلى أنّ «زيارة الموقع ليست بالسهولة التي أشارت إليها إيران».