دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الهدوء قبل إعلان قرار هيئة المحلفين بشأن اتهام شرطي بقتل شاب أسود في فرغسون بولاية ميزوري، وسط حالة استنفار أمني.

وأعلنت المدارس في المنطقة أنها ستكون مغلقة الاثنين والثلاثاء «نظراً لاحتمال حدوث اضطرابات في فرغسون»، فيما قال مدعو سانت لويس إن هذا الإعلان وشيك. وقال الرئيس الأميركي: «أولاً وقبل كل شيء، دعوا التظاهرات تحصل في شكل سلمي». وأضاف إن «هذا بلد يسمح للجميع بالتعبير عن آرائهم، يسمح بالتجمع سلمياً للتظاهر من أجل أمور يعتبرها الناس ظالمة. لكن استخدام أي حدث كذريعة للعنف ينافي حكم القانون وينافي طبيعتنا».

واستباقاً لقرار المحلفين، أعلن حاكم ميزوري حالة الطوارئ وقام بتعبئة الحرس الوطني. وفي مؤشر على التوتر قبل هذا القرار، ذكرت شبكة التلفزيون الأميركية «سي بي أس نيوز» أن مكتب التحقيقات الفيدرالي أوقف قبل أيام رجلين يشتبه بأنهما ينتميان إلى «حركة الفهود السود» لشرائهما مسدسين.

وأفادت «سي بي سي» نقلاً عن ناطق باسم «أف بي آي» انه تم ضبط المشتبه بهما خلال عملية للمكتب أثناء شرائهما متفجرات، لاستخدامها على الأرجح خلال الاحتجاجات. ومن جهته، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي انه أرسل نحو مئة من عناصره إلى سانت لويس استباقاً للقرار.

وجاءت تصريحات أوباما بعد دعوات مماثلة وجهها بشكل منفصل، والد الشاب الذي قتل ووزير العدل الأميركي ايريك هولدر. ويمكن أن ترى الهيئة أن الشرطي متهم أي يجب محاكمته أو قد ترى أنه ليس متهماً وفي هذه الحالة لن يمثل أمام القضاء.

وكانت السلطات الأميركية ذكرت أنها تتوقع أن تتخذ هيئة المحلفين قرارها في بداية أو منتصف نوفمبر. وتسببت حادثة مقتل الشاب إلى أسابيع من أعمال العنف في منطقة سانت لويس البالغ عدد سكانها 21 ألفاً غالبيتهم من أصول أفريقية، فيما غالبية عناصر الشرطة والحكومة من البيض.