أصبحت شبه جزيرة القرم في أوكرانيا، محور أسوأ مواجهة بين الشرق والغرب منذ الحرب الباردة. وفي أواخر القرن الثامن عشر، ضمت الإمبراطورة كاثرين، القرم المطلة على البحر الأسود في جنوبي أوكرانيا إلى الإمبراطورية الروسية، مع بقية أراضي أوكرانيا.
وسرعان ما تأسست القاعدة البحرية الروسية في البحر الأسود في سيفاستوبول في أعقاب ذلك. وسقط أكثر من نصف مليون قتيل في حرب القرم بين عامي 1853 و1856 بين روسيا والإمبراطورية العثمانية، التي كانت تحظى بتأييد بريطانيا وفرنسا.
وأعادت هذه الحرب تشكيل أوروبا، ومهدت الطريق للحرب العالمية الأولى. وفي 1921، أصبحت شبه الجزيرة جزءاً من الاتحاد السوفييتي، وكان أغلب سكانها في ذلك الوقت من التتار المسلمين. وقام الزعيم السوفييتي جوزيف ستالين في نهاية الحرب العالمية الثانية، بترحيل التتار بأعداد كبيرة. وأصبحت القرم جزءاً من روسيا داخل الاتحاد السوفييتي حتى عام 1954، عندما ضمها نيكيتا خروشوف خليفة ستالين إلى أوكرانيا.
