خاض وزير الخارجية الأميركي جون كيري وعدد من وزراء الخارجية الأجانب أمس، يوماً حافلاً من المحادثات المتعلقة ببرنامج إيران النووي في فيينا قبل ثلاثة أيام من انتهاء مهلة 24 نوفمبر الجاري للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وسادت حالة من الارتباك بشأن خطط وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، حيث صرح مصدر إيراني لـ«فرانس برس» أنه يمكن أن يعود إلى طهران لإجراء مشاورات، ما أثار توقعات بحدوث بعض التقدم، إلا أنه قال لاحقاً: إنه سيبقى في فيينا.
وقال عضو رفيع رفض الكشف عن اسمه في الوفد الإيراني لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية ووكالة أنباء الطلبة: المحادثات لم تصل إلى المرحلة التي تتطلب ذهاب ظريف إلى طهران. ولذلك فإنه لن يذهب إلى طهران وسوف تستمر المحادثات.
وأعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن كيري سيلتقي ظريف مرة أخرى في وقت لاحق. وأضاف: أن وزير الخارجية الأميركي سيلتقي مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي السابقة كاثرين آشتون ووزير الخارجية الإيراني ليل الجمعة.
وانضم وزيرا خارجية بريطانيا وفرنسا إلى المفاوضات، إلا أنهما غادرا فيينا أمس. وقال وزير الخارجية البريطانية فيليب هاموند قبيل مغادرته العاصمة النمساوية إنه جرت سلسلة من المناقشات المفيدة، ولا تزال توجد ثغرات كبيرة. مضيفاً: أن ما ستكسبه إيران كبير جداً. ودعا الإيرانيين إلى إبداء المزيد من المرونة، وقال: في المقابل نحن مستعدون لإبداء بعض المرونة من جانبنا.
من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي من موسكو إن جميع العناصر متوفرة للتوصل إلى اتفاق، وان المفقود هو فقط الإرادة السياسية. وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن وزير الخارجية سيرجي لافروف وكيري اتفقا على الحاجة إلى بذل مزيد من الجهود للتوصل إلى اتفاق.
وأضافت في بيان بعد أن تحدث الوزيران عبر الهاتف: لم تستبعد الأطراف إمكانية عقد اجتماع وزاري للأطراف المشاركة في المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني إذا لاح في الأفق احتمال إحراز تقدم.
أما لوران فابيوس، وزير خارجية فرنسا التي تعتبر الأكثر تشدداً من بين دول مجموعة 5+1، فدعا إيران إلى اقتناص الفرصة. ويتوقع معظم المحللين أن تقرر إيران والقوى الكبرى تمديد المهلة النهائية. إلا أن كيري أكد أول من أمس استبعاد ذلك.
وصرح في باريس قبيل توجهه إلى فيينا: نحن لا نناقش مسألة التمديد. نحن نتفاوض على التوصل إلى اتفاق، الأمر بهذه البساطة. من جانبه قال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني: إننا نتعاون على الدوام لكنهم يصعدون نبرتهم. وأضاف: نأمل أن يتخذ الطرف الآخر سلوكاً منطقياً في المفاوضات وأن لا يسلك طريقاً سيئة.
ويقول دبلوماسيون إن إيران تريد رفع جميع العقوبات مرة واحدة، بينما تريد القوى الكبرى التدرج في تعليق العقوبات للتأكد من عدم نكث إيران لالتزاماتها.
