أمر مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» جون برينان، بإعادة تنظيم الوكالة التي تعرضت للانتقاد لعدم استباقها بعض التهديدات. وفي رسالة إلى العاملين في الوكالة مؤرخة في 24 سبتمبر، وقال: حان الوقت لأن ننظر عن كثب وبصدق، لنرى مدى حاجة الوكالة إلى إعادة الهيكلة، بحيث تكون أكثر فاعلية.
وأضاف برينان في الرسالة: قلت مراراً العام الماضي: صرت أكثر اقتناعاً بأنه حان الوقت للنظر في شكل جديد إلى كيفية تنظيمنا، وإلى بنيتنا الحالية، فضلاً عن كيفية عملنا، لنرى مدى الحاجة إلى تصحيحها لضمان نجاحنا مستقبلاً. فيما أوضح الناطق باسم «سي آي إيه» دين بويد، أن برينان طلب في نهاية سبتمبر من عدد كبير من المسؤولين أصحاب الخبرة، إجراء مراجعة معمقة، لتحديد ما إذا كانت الوكالة بلغت مستوى مثالياً لجهة فاعلية مهماتها، وخصوصاً على صعيد الاندماج والمرونة، مؤكداً بذلك معلومات أوردتها صحيفة واشنطن بوست.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سابقين وحاليين في الوكالة، أن إعادة التنظيم قد تشتمل على الاستغناء عن بعض أقسام التجسس والتحليل المنفصلة حالياً، لتستبدل بوحدات تركز على مناطق جغرافية أو تهديدات معينة. ولفت بويد إلى أن المسؤولين الذين يتولون هذه العملية، لا يزالون في مرحلة جمع المعلومات.
وتعرضت «سي آي إيه» إلى الانتقاد في الأعوام الأخيرة. وأعرب خبراء عن قلقهم من أن يتم تكليف الوكالة تنفيذ عمليات شبه عسكرية، مثل غارات الطائرات من دون طيار على مقاتلي القاعدة، على حساب العمل الاستخباراتي التقليدي لجهة جمع المعلومات وتحليلها.
