أمرت السلطة الأوكرانية بإغلاق كل مراكز الخدمات العامة في المناطق الخاضعة لسيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا، في قرار يكرس بحكم الأمر الواقع انقسام البلاد.
وأمر الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو في مرسوم الحكومة باتخاذ إجراءات بحلول أسبوع «لوضع حد لنشاط المؤسسات والشركات والهيئات الحكومية في مختلف المناطق التي تجري فيها عملية مكافحة الإرهاب»، وهو الاسم الذي تطلقه كييف على عمليتها العسكرية في الشرق.
وأعلن القرار تزامناً مع انعقاد قمة مجموعة الثماني في بريسبان حيث تحتل المسألة الأوكرانية حيزاً كبيراً من النقاشات.
ويشمل القرار الخدمات العامة مثل المدارس والمستشفيات والإسعاف، حسبما أوضح مسؤول أوكراني كبير.
وقال المسؤول: «إنه إجراء حاسم، مضى وقت المبادرات الصغيرة. سيتم سحب كل البنى التي تمولها الحكومة هناك». وأوضح أن «الأموال التي سيتم توفيرها ستوزع على هيئة مساعدات إنسانية على هذه المناطق».
ويأتي المرسوم الرئاسي رداً على الانتخابات التي أجريت في شرق البلاد في الثاني من الشهر الجاري ونددت بها كييف.
والسلطات الأوكرانية التي تواجه أزمة اقتصادية خطيرة، أعلنت أيضا أنها ستوقف قريباً أيضاً دفع المخصصات الاجتماعية للشرق، مرغمة بذلك السكان الراغبين في الاستفادة من الإعانات على مغادرة المناطق الخاضعة لسيطرة الانفصاليين.
وعبر قرارها إغلاق إداراتها، إنما تعترف كييف بحكم الأمر الواقع أنه يتعذر عليها في هذه المرحلة استعادة السيطرة على المناطق المتمردة.
ويأمر المرسوم أيضاً بنقل الموظفين الرسميين بموافقتهم وسحب ما يمكن من الوثائق والأملاك العامة ونقل المحاكم والهيئات القضائية والسجناء خارج المناطق الواقعة تحت سيطرة الانفصاليين. كما ينص على العفو عن مرتكبي الجنح الصغيرة. ويقترح من جانب آخر على البنك المركزي الأوكراني أن يتخذ إجراءات بحلول شهر لوقف الخدمات المصرفية للشركات والأفراد.
