تشهد باكستان انفرجاً كبيراً مع أفغانستان بعد زيارة تاريخية للرئيس الأفغاني أشرف غني إلى إسلام آباد أنهت 13 عاماً من الخلافات. فيما تشهد توتراً كبيراً مع الهند بعد أن فتحت قوة أمن الحدود الهندية النار بشكل غير مبرر على منطقة سيالكوت الحدودية بالقرب من قطاع شاروا في باكستان.
وتعهد الرئيس الأفغاني أشرف غني ورئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف أمس بدء عهد جديد من التعاون الاقتصادي، حيث صرح غني بأن ثلاثة أيام من المحادثات في إسلام آباد أنهت 13 عاماً من الخلافات.
وقال غني وشريف إن التعاون بشأن قضايا الاقتصاد والطاقة سيشكل أساساً لأمن أفضل في المنطقة المضطربة مع انسحاب قوات الحلف الأطلسي التي تقودها الولايات المتحدة من أفغانستان بعد أكثر من عقد من المعارك ضد حركة طالبان.
التغلب على العوائق
وقال غني في مؤتمر صحافي مشترك مع شريف بعد المحادثات: «أريد أن أشيد بالخطوات الهائلة التي تم اتخاذها خلال الأيام الثلاثة الماضية لتحقيق التقدم في الاقتصاد»، وأضاف: «لقد تغلبنا على عوائق 13 عاماً خلال ثلاثة أيام»، في إشارة إلى المشاكل بين البلدين أيام حكم كرزاي.
وذكر غني الذي تولى الرئاسة في حكومة تقاسم لسلطة بعد معركة انتخابية مريرة مع خصمه عبدالله عبدالله، أن التعاون سيركز على قطاعي الغاز والطاقة. وأضاف: «لقد اتفقنا على رؤية مشتركة تنص على أن تكون باكستان وأفغانستان قلب آسيا لتحقيق التكامل الاقتصادي».
ويعتزم الجانبان العمل معاً على خط كهرباء «كاسا-1000» وخط أنابيب الغاز الطموح الذي تشارك فيه تركمنستان وأفغانستان وباكستان والهند والبالغة كلفته 7,6 مليارات دولار. من جهته، جدد شريف التأكيد على رغبة باكستان في إحلال الاستقرار في أفغانستان ودعم عملية المصالحة لتحقيق السلام. مؤكداً أن جهود المصالحة يجب أن تكون «بقيادة أفغانية».
توتر
في المقابل، تشهد باكستان والهند توتراً كبيراً على الحدود، حيث قالت مصادر باكستانية إن القوات الهندية أطلقت نيران قذائف الهاون على موقع تفتيش لحراس الحدود بمنطقة سيالكوت بإقليم البنجاب قرب قطاع شاروا. ورد حراس الحدود على الهجوم. لكن لم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو إصابات .