سلم رئيس مجلس إدارة مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي د. حنيف حسن القاسم 21 سفيراً عربياً يترأسون البعثات العربية الدائمة لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف والمندوب الدائم لجامعة الدول العربية، أول تقرير إحصائي وعلمي من نوعه أعده مركز دراسات وأبحاث ومنظمة دولية حقوقية غير حكومية تعمل في مجال حقوق الإنسان وهي مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي، وهو التقرير الذي يرصد وعلى مدى ثلاث دورات عادية لمجلس حقوق الإنسان وثلاث دورات خاصة إضافة إلى دورتين، لآلية المراجعة الدورية الشاملة بالمجلس لعام 2014، طبيعة النشاط والتحرك العربي ودور البعثات العربية داخل مجلس حقوق الإنسان وفي الفعاليات المختلفة لآليات الأمم المتحدة المعنية بهذا الشأن.

دعم

وأكد حنيف حسن خلال تقديمه التقرير العربي الأول من نوعه إلى رؤساء البعثات الدبلوماسية العربية في جنيف، أن هذا الجهد الذي قام به المركز إنما يهدف إلى دعم العمل العربي المشترك داخل منظومة الأ

تعزيز

مم المتحدة وبخاصة في مجال حقوق الإنسان، إضافة إلى تعزيز ودعم التنسيق العربي في هذا الشأن بين الدول العربية وعلى مستوى المحافل الدولية المختصة في المرحلة المقبلة.

ويمثل التقرير رصداً إحصائياً كمياً ومواضيعياً لأداء الدول العربية في مجلس حقوق الإنسان منفردة، وكذلك في إطار العمل العربي المشترك ضمن المجموعة العربية. كما أن التقرير يمثل خطوة نحو دعم ومنهجة التنسيق والعمل العربي داخل منظومة وآليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

تطوير

وأظهر التقرير الحاجة إلى مزيد من التنسيق داخل المجموعة العربية أولاً ومع المجموعات الإقليمية والجيوسياسية الأخرى بما يخدم الأهداف المشتركة وتطوير أداء مجلس حقوق الإنسان بما يضمن الانفاذ السليم للولاية المنوطة به. كما عكس التقرير ضرورة أن تنتقل المجموعة العربية من موقع الدفاع إلى أخذ زمام الأمور وتقديم المبادرات التوافقية التي تتعلق باهتماماتها على الشقين المواضيعي أو تلك القضايا التي تتعلق بدول بعينها.

وخلص التقرير إلى ضرورة تعزيز التواجد العربي داخل نظام الإجراءات الخاصة واللجان التعاهدية من خلال العمل على إنشاء بنك للمعلومات يتضمن مرشحين عرب من أكاديميين وخبراء ومختصين يقوم مجلس السفراء العرب بالاتفاق على قائمة منهم ترفع للترشيح لشغل المواقع المطلوبة، وبالتالي تعزيز الوجود العربي في هذه الآليات المهمة لمجلس حقوق الإنسان والتي يعتبر الوجود العربي فيها حتى اللحظة ضعيفاً إذ يوجد مقرر خاص عربي فقط من إجمالي 21، وأربعة أعضاء عرب في مجموعات العمل التابعة للمجلس فقط.

وأظهر التقرير أهمية العمل العربي خارج إطار مجلس حقوق الإنسان أيضاً وبما يتعلق بتكليف عدد من السفراء كمنسقين للمجموعة العربية في مختلف المنظمات الدولية والهيئات المتخصصة.