بعد ساعات من مفاوضات ثلاثية في العاصمة العمانية لم تسمح بتحقيق اي اختراق، بدأ مسؤولون كبار من ايران ومجموعة الدول الست أمس في مسقط جولة جديدة من المحادثات، استمرت يوما واحدا. وفي وسط هذا الانشغال الدولي، وقعت روسيا وايران في موسكو اتفاقا لبناء ثمانية مفاعلات نووية جديدة، أربعة منها لمحطة بوشهر الايرانية.

ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن مصادر روسية القول ان الاتفاقية، التي وقعت في ختام مباحثات بين رئيس الوكالة النووية الايرانية للطاقة النووية علي اكبر صالحي ورئيس المؤسسة الروسية للطاقة الذرية سيرغي كيرينكو، تقضي ببناء أربعة مفاعلات نووية اضافية في محطة بوشهري، فيما سيتم انشاء المفاعلات الاربعة الاخرى في مناطق لم تحدد بعد.

ونسبت «تاس» الى صالحي القول ان الاتفاقية تشكل تحولا نوعيا في العلاقات بين روسيا وايران.

وكان الخبراء الروس اقاموا محطة بوشهري الكهروذرية التي تعمل بقوة ألف ميغاوات.

مفاوضات مسقط

وبالتوازي، اجتمع المسؤولون من ايران من جهة، والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا من جهة اخرى، في مسقط فيما استمرت مسؤولة السياسة الخارجية السابقة في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون بترؤس المحادثات.

وناقش الاجتماع إمكانية إعلان الاتفاق في السلطنة أو تأجيله إلى جولة فيينا المقترحة في 18 الجاري. وبحثت المجموعة التفاصيل الدقيقة التي كانت تعترض سير المحادثات والتي تم التوصل اليها، على أن تضمن الاتفاق النهائي الذي ينتظر أن يكون الوثيقة النهائية بين جميع الأطراف.

ويبدو التوصل الى اتفاق شامل طويل الامد حول الملف النووي الايراني صعب المنال قبل 24 الجاري، وهو تاريخ انتهاء الاتفاق المؤقت الساري حاليا.

محادثات صعبة وجدية

وانتهت المفاوضات، التي استمرت يومين بين واشنطن وطهران مساء أول من امس في سلطنة عمان، من دون تحقيق اي اختراق بعد ساعات ممتدة من المحادثات التي وصفها الجانبان بأنها «جدية».

وقد ترأس وفدي البلدين وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الايراني محمد جواد ظريف.

وفيما تقترب مهلة انتهاء الاتفاق، خصص الوزيران عشر ساعات في محاولة لتقريب المواقف بين بلديهما.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الاميركية جنيفر بساكي ان المحادثات في سلطنة عمان كانت «صعبة ومباشرة وجدية»، مؤكدة ان الولايات المتحدة تبقى «مركزة للغاية على احراز تقدم» مشددة على ان «هناك وقتا كافيا لتحقيق ذلك».

تمديد محتمل

كما قال احد كبار المفاوضين الايرانيين ان المحادثات اختتمت من دون احراز اي تقدم، لكنه مع ذلك اكد تفاؤله بالتوصل الى اتفاق.

ونقلت وكالة الانباء الطلابية الايرانية عن نائب وزير الخارجية عباس عراقجي قوله في ختام يومين من المحادثات بين وزيري الخارجية الاميركي والايراني برعاية الاتحاد الاوروبي «ليس بالامكان الحديث عن احراز تقدم في المفاوضات لكننا متفائلون بالتوصل الى اتفاق بحلول» 24 الجاري.

واشار الى ان هذا الاتفاق قد يكون «شاملا او اقله على مستوى عام»، ملمحا الى ان محادثات تقنية قد تستمر الى ما بعد 24 الجاري.

ووصف عراقجي هذه المحادثات المغلقة بين وزير الخارجية الاميركي جون كيري ووزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في احد فنادق مسقط بأنها «جدية وحقيقية ومعقدة».

هوة

اعتبر الرئيس الأميركي باراك اوباما انه لا بد من ردم هذه الهوة «لتتمكن ايران من العودة الى المجتمع الدولي وليتم رفع العقوبات بشكل تدريجي». ورد المرشد الايراني علي خامنئي مساء أول من أمس على الرئيس الاميركي بشكل غير مباشر عبر «تويتر»، معلنا دعمه للمفاوضات الجارية في مسقط.

وأكد المرشد «تصميم» ايران على «اغلاق الملف النووي رغم عزم الخصوم على اطالة امده» وعزمه على «تسوية المشكلة».