شهدت العاصمة العُمانية مسقط اجتماعا ثلاثيا بشأن البرنامج النووي الإيراني ضمّ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الأميركي جون كيري ومسؤولة السياسة الخارجية السابقة في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في محاولة لدفع مساعي نزع فتيل الأزمة بشأن برنامج طهران النووي، فيما لم يتبق سوى أسبوعين فحسب على انقضاء مهلة للتوصل لاتفاق شامل.

وكشف ظريف أن «المحادثات ستبحث كم اليورانيوم الذي سيسمح لإيران بتخصيبه وعدد أجهزة الطرد المركزي التي سيتم استخدامها في ذلك».

وتهدف المناقشات إلى وضع حدود يمكن التحقق منها لأنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية مقابل رفع العقوبات تدريجيا.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن مسألة تخصيب اليورانيوم تأتي في قلب المحادثات النووية التي تجريها بلاده مع مجموعة القوى العالمية.

وأكد ظريف إنّ البحث سيتركّز على «كم اليورانيوم الذي سيسمح لإيران بتخصيبه وعدد أجهزة الطرد المركزي التي سيتم استخدامها في ذلك». وأضاف: «لدينا بعض الحلول الجيدة لنقاط الخلاف التقنية».

ووفقا لتقارير غير مؤكدة فإن واحدا من هذه الحلول يتمثل في تخزين احتياطات اليورانيوم الإيرانية في روسيا.

وتنفي إيران أن تكون لديها أجندة لانتاج أسلحة سرا وتقول انها تريد الطاقة النووية لأغراض سلمية فحسب لكنها رفضت تقليص قدراتها على تخصيب اليورانيوم وتضررت بشدة بسبب عقوبات فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن الدولي عليها نتيجة لذلك.

ووفقا لدبلوماسيين غربيين يشاركون في المفاوضات التي تستمر يومين، فان نقاط الخلاف الرئيسية هي حجم برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم ومدة أي اتفاق طويل الأمد ووتيرة رفع العقوبات الدولية.

 في الأثناء، قال مسؤول أميركي كبير إن المحادثات الثلاثية ستكون «اجتماعا مهما يركز على إحراز تقدم من أجل الالتزام بالموعد النهائي». وقال مسؤول إيراني كبير قريب من المحادثات إنّ «المشاركين سيبحثون الفجوات التي لاتزال ضخمة وطاقة تخصيب (اليورانيوم) الإيرانية والجدول الزمني لرفع العقوبات».

وكان ظريف، قال للصحافة، لدى وصوله الى مسقط أول من أمس، إن العقوبات المفروضة على طهران لم تحقق «أي نتائج» للغرب. وأضاف أنّه يجب التوصل الى حل يستند الى الاحترام والتعاون المتبادلين. اذا كان الغرب مهتما بالتوصل الى حل من هذا النوع فهناك احتمال للوصول الى حل وتفاهم قبل 24 نوفمبر».

علاقات متينة

من جانبه، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي إن «المسؤولين العُمانيين تبنوا دوماً موقفاً حكيماً ومنطقياً تجاه إيران».

وأردف آصفي ان «المفاوضات استمرت في العقد الأخير في عواصم أوروبية وفي كازاخستان وتركيا والولايات المتحدة والعراق، إلا أن الدور العُماني الإيجابي اتخذ مساراً وسطاً في القضايا التي تهم الجانبين الإيراني والأميركي وهذا هو السبب الذي جعل اختيار السلطنة كمكان مناسب لاستضافة هذه المفاوضات النووية.

زيارة

يتوجه رئيس مؤسسة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي غداً الثلاثاء إلى العاصمة الروسية موسكو ليلتقي سيرغي كرينكو رئيس الوكالة الروسية للطاقة الذرية.

وسيتم خلال الزيارة التي تستمر يوماً التوقيع على وثائق في مجال تطوير التعاون بين إيران وروسيا في مجال الطاقة النووية السلمية.