أحيت ألمانيا، أمس، الذكرى الـ25 لسقوط جدار برلين في 9 نوفمبر 1989، باحتفال شعبي كبير، تخليداً لهذا الحدث التاريخي الذي مهد لإعادة توحيد البلاد بعد 11 شهراً من سقوطه، ووجهت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل رسائل سياسية لعدد من المناطق التي تشهد صراعات، حيث أكدت أنه«يمكن إسقاط الأسوار الأخرى وهي أسوار الديكتاتورية والعنف والأيدولوجيات والعداوات».

وتم خلال الاحتفالات إطلاق بالونات مضيئة أقيمت على أعمدة بارتفاع 3.6 أمتار، وهو الارتفاع نفسه الذي كان عليه جدار برلين في طريق طوله 15 كيلومتراً، حيث كان الجدار موجوداً، في إشارة رمزية إلى انهياره. أكثر من مئة ألف من سكان برلين وسياح بمحاذاة هذا الطريق بعد أن قام عمدة برلين كلاوس فوفيريت بتثبيت 6900 بالون مضاء عليه في إطار الاحتفالات.

تدشين

من جهتها، دشنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي نشأت في ألمانيا الشرقية وكانت تسكن ببرلين الشرقية في 1989، أمس، المعرض الجديد الدائم لنصب الجدار، وقالت إن «التعطش البالغ للحرية هو الذي أسقط جدار برلين منذ 25 عاماً»، ووصفت انهياره من دون إطلاق رصاصة واحدة بأنه «معجزة».

وأوضحت ميركل أن «سقوط سور برلين يعد بمثابة رسالة أمل لمناطق النزاعات والأزمات حول العالم». وأضافت: «يمكننا تحويل الأشياء إلى خير، هذه هي رسالة سقوط السور».

ووجهت ميركل حديثها بشكل خاص إلى المواطنين في أوكرانيا وسوريا والعراق، والعديد من مناطق العالم الأخرى التي تتعرض بها حقوق المواطنين وحرياتهم للتهديد. وقالت: إنه «يمكن إسقاط الأسوار الأخرى».

وأضافت المستشارة الألمانية أن «سقوط سور برلين أظهر أنه يمكن أن تتحول الأحلام إلى حقيقة، ولا شيء يظل كما هو».

آمال ضائعة!

في المقابل، أوضحت رئيسة حزب اليسار الألماني المعارض كاتيا كيبينغ أن الكثير من آمال مواطني ألمانيا الشرقية لم يتم تحقيقها حتى الآن بعد مرور 25 عاماً على سقوط سور برلين.

وقالت كيبينغ إن الكثير من المواطنين كانوا يقومون بمسيرات في الشوارع إعراباً عن رفضهم للمراقبة، مشيرة إلى أنهم لايزالون في انتظار تحقيق ذلك حتى الآن.