أصبحت المدعية العامة في نيويورك لوريتا لينش أول امرأة سوداء في تاريخ الولايات المتحدة تتبوأ منصب وزيرة للعدل، في خطوة تتسم بطابع رمزي كبير كما كان الامر عند تعيين سلفها. ولدت لوريتا اليزابيث لينش في 1959 في غرينسبورو بولاية كارولاينا الشمالية (جنوب شرق) لأم كانت تعمل أمينة مكتبة وأب كان قساً معمدانياً.
وحين كانت طفلة كان والدها يصحبها الى قاعة محكمة دورام حيث كانت تتابع لساعات جلسات المحاكمة التي كانت تبهرها اجراءاتها. وتتمتع ممثلة الادعاء العام بالمنطقة الشرقية لنيويورك ، بخبرة كبيرة في كل من الحقوق المدنية وقضايا التحايل بالشركات، وكتبت في نشرة مهنية في 2007 «ادركت سلطة القانون على حياتنا وكم من المهم ان يدرس الاشخاص الذين يمارسون هذه المهنة، كل وضع بموضوعية وعدل».
وقد يحاول الديموقراطيون تثبيت لينش في منصب وزير العدل قبل ان يبدأ الكونغرس الجديد بأغلبيته الجمهورية مهامه في يناير المقبل، لكن لينش ليست معروفة من قبل البرلمانيين مما يمكن أن يشكل نقطة في صالح الرئيس الأميركي باراك اوباما في هذه المرحلة الصعبة سياسيا التي يواجهها ب
شخصية متزنة
وكان المدعي الفدرالي العام السابق للمنطقة الشرقية الان فينيغارد كتب في صحيفة «وول ستريت جرنال » على لينش حيث قال إنها «شخصية متكتمة ومتزنة» وأضاف إنها «ذكية فعلا وتتمتع بشخصية جذابة جدا. لكن يمكنها أن تكون قاسية جدا«.
رهان
وتتولى لينش المنصب خلفا لايريك هولدر«بطل المعركة من اجل الحقوق المدنية»، لكنه واجه انتقادات حادة من قبل الجمهوريين في الكونغرس بعدما فشل في تهدئة التوتر العرقي الذي يهز المجتمع الاميركي، ولا سيما تظاهرات شوارع ميزوري ، ويبدو أن اوباما حريص على إعطاء دورللسود في المناصب القيادية قبل عامين عن انتهاء ولايته ابما يترك انطباعا قويا على حرصه الكبير على تحقيق المساواة .
