في تطور لافت، وافق رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت وزعيم المعارضة المسلحة رياك مشار أمس إنهاء الحرب التي استمرت 11 شهراً من القتال دون شروط. فيما دعت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا «إيغاد» أطراف النزاع في جنوب السودان إلى الالتزام بالاتفاق ملوحة بفرض عقوبات وحتى بتدخل إقليمي.

وقال الرئيس سلفاكير بعد قمة عقدت على مدار اليومين الماضيين لزعماء من شرق أفريقيا يتوسطون بينه وبين مشارفي أديس أبابا «التزمنا بوقف النزاع ووقف الحرب على الفور» وأضاف التزمنا أيضاً بالكف عن تجنيد وتعبئة المدنيين.

مشاورات

ورحب مشار الذي تقاتل قبيلته النوير مع قبيلة الدنكا التي ينتمي اليها كير بالاتفاقية لكنه قال ان «هناك حاجة لمزيد من المشاورات قبل تنفيذ الاتفاق».

ووافق زعماء الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق افريقيا «إيغاد» على طلب سلفاكير ومشار، نائب الرئيس السابق، على تمديد المفاوضات بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية لمدة أسبوعين آخرين. وتوعد زعماء إيجاد بالتدخل عسكرياً لإنهاء عمليات القتل في غضون الـ15 يوماً المقبلة. وحذروا أيضاً من أن اندلاع المزيد من أعمال العنف سوف يواجه بسلسلة من «الإجراءات القوية» من بينها فرض حظر على السفر والأسلحة وتجميد الأصول.

حظر سفر

وقال كبير وسطاء الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا «إيغاد» سيوم مسفن للصحافيين إن «إيغاد وافقت على تجميد أصول وفرض حظر سفر بين إجراءات أخرى على أي طرف ينتهك الاتفاق».

وأردف قائلاً إن «أي انتهاك لوقف الأعمال القتالية من قبل أي طرف سوف يستدعي الإجراءات الجماعية من قبل منطقة «إيغاد» ضد المسؤولين عن هذه الانتهاكات حيث تتضمن هذه الإجراءات، تجميد الأصول وحظر السفر داخل المنطقة وعدم توريد الأسلحة والذخيرة أو أي مواد أخرى يمكن ان تستخدم في الحرب»..

مشيراً إلى أن الإجراءات ليست مقصورة على ذلك فحسب. وأكد على انه بالإضافة إلى تجميد الأصول وفرض حظر على السفر في المنطقة بالنسبة للأشخاص الذين ينتهكون الاتفاقية فستوقف «إيغاد» توريد الأسلحة والذخيرة أو أي مواد حربية أخرى لأي طرف يواصل القتال.

وقال إن «منطقة «إيغاد» سوف تتخذ التدابير اللازمة للتدخل بشكل مباشر في جنوب السودان لحماية الأرواح وإعادة السلام والاستقرار دون الرجوع مرة أخرى للطرفين المتحاربين».

تلويح

وفي الأمم المتحدة لوح مجلس الأمن أيضاً هذا الأسبوع بالتهديد بعقوبات لكن سلسلة التحذيرات والضغوط الدولية في الأشهر الأخيرة لا تزال دون أي تأثير حتى الآن.

وتكرر خرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في يناير الماضي وتعثرت محادثات السلام اكثر من مرة. وفرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقوبات على قادة الجانبين لانتهاك وقف إطلاق النار.

اتهامات

إلى ذلك إتهم متمردو جنوب السودان القوات الحكومية أمس بخرق اتفاق لوقف اطلاق النار بعد ساعات فقط من تعهد الجانبين بوقف القتال ووضع حد للصراع بينهما الممتد منذ شهور.

وقال تابان دينج جاي كبير المتفاوضين عن المتمردين في بيان «إن القوات الحكومية "تقدمت من بنتيو وباريانج وهاجمت مواقعنا في تور ومنطقة اخرى بولاية الوحدة ». وولاية الوحدة هي المنطقة الرئيسية المنتجة للنفط التي شهدت اشتباكات في اواخر الشهر الماضي. ولم يتسن الاتصال بحكومة جنوب السودان او بالوسطاء من الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق افريقيا (ايغاد) للتعقيب.

مصادرة شحنة أممية

قالت الأمم المتحدة إن أفراد أمن من جنوب السودان صادروا أربع شاحنات تحمل عربات مدرعة ومعدات لقوات حفظ السلام في العاصمة جوبا وهاجموا السائقين واتهموهم بنقل أسلحة للمتمردين. وأكد الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريتش للصحافيين في نيويورك «منذ صباح أمس تحاول بعثة (الأمم المتحدة) الحصول على إفراج عن جميع الشاحنات والشحنات التي تحملها. وتدعو الحكومة إلى الإفراج الفوري عن الشاحنات وشحنة العربات والمعدات»، وأضاف أن المعدات كانت في طريقها إلى قوات حفظ السلام الإثيوبية. وقال دوجاريتش إن «قوات جنوب السودان منعت أيضاً بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من زيارة موقع في مقاطعة راجا بولاية غرب بحر الغزال بزعم أن قوات سودانية قصفتها هذا الشهر». وأضاف «البعثة تذكر جميع الأطراف بحصانة أصول الأمم المتحدة والحاجة لضمان تحركات افراد الأمم المتحدة دون عراقيل بما في ذلك في راجا حتى يمكن لبعثة الأمم المتحدة تنفيذ تفويضها».