حذرت طهران من فشل المفاوضات مع مجموعة القوى العالمية حول البرنامج النووي عشية الجولة التاسعة من المباحثات النووية بين إيران ومجموعة (5 1) حول الملف في مسقط، وجاء ذلك بالتزامن مع نفي وزير الخارجية الاميركي جون كيري بشدة أن تكون واشنطن اقترحت على ايران تعاونا محتملا في مكافحة تنظيم داعش شرط الاتفاق بشأن برنامج ايران النووي..
بينما كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن مخزون إيران من اليورانيوم منخفض التخصيب نما 8 في المئة إلى حوالي 8.4 أطنان في نحو شهرين. ونقلت وكالة أنباء «إرنا»الإيرانية أمس عن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله إن «هذا الفشل سيكون بمثابة يناريو خطير»، مؤكدا أنه «لا أحد يرغب في العودة إلى فترة ما قبل اتفاق جنيف المرحلي نوفمبر 2013».
ورأى عراقجي في المقابل أن اتفاق بلاده مع مجموعة (5 1) سيكون في مصلحة الجانبين والمنطقة برمتها، لافتا إلى أن الجانبين يدركان هذا الأمر. وشدد عراقجي على ضرورة توافر المزيد من «النية الحسنة» لدى الجانب الآخر في المفاوضات وضرورة أن يتخلص من «الأوهام بخصوص السلاح النووي». متوقعاً التوصل الى اتفاق نووي قبل مهلة 24 نوفمبر الجار.
لقاء مهم في مسقط
وتستقبل سلطنة عمان اليوم الأحد أول هذه الاجتماعات، حيث يلتقي وزيرا خارجية الولايات المتحدة وإيران بالإضافة إلى كاثرين أشتون رئيسة وفد التفاوض عن الاتحاد الأوروبي.
توضيح أميركي
إلى ذلك، حرص وزير الخارجية الاميركي جون كيري على نفي ان تكون واشنطن اقترحت على ايران تعاونا محتملا في مكافحة «داعش» شرط الاتفاق بشأن برنامج ايران النووي. وقال كيري على هامش منتدى للتعاون الاقتصادي في آسيا والمحيط الهادئ في بكين، «ليس هناك اي ارتباط بين المفاوضات بشأن البرنامج النووي ومسائل اخرى منفصلة».
واضاف «اريد ان يكون الامر بمنتهى الوضوح. ليس هناك اي محادثات او اتصالات تشكل اتفاقا او مساومة من اي نوع على صلة بالاحداث الجارية في الشرق الاوسط».
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» اشارت أول من أمس الى رسالة سرية من الرئيس الاميركي باراك اوباما الى مرشد الجمهورية في ايران علي خامنئي تطرقت إلى «تصد مشترك» للبلدين لمتطرفي تنظيم داعش وأوضحت أن أي تعاون سيكون رهن الاتفاق على البرنامج النووي.
نمو مخزون اليورانيوم
في الأثناء، قال مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن مخزون إيران من اليورانيوم منخفض التخصيب نما ثمانية بالمئة إلى حوالي 8.4 أطنان في نحو شهرين ومن المرجح ان تطلب القوى العالمية من طهران تقليصها في ظل اي اتفاق نووي يبرم مع طهران.
من جهتها كشفت مؤسسة بحثية أميركية أن إيران ربما انتهكت اتفاقا نوويا مؤقتا أبرمته العام الماضي مع ست قوى عالمية عن طريق تعزيز الجهود لتطوير جهاز يمكنها من تخصيب اليورانيوم بسرعة أكبر بكثير.
وذكرت المؤسسة البحثية الأميركية ة أن «إيران ربما انتهكت (الاتفاق المؤقت) بالبدء في تغذية أحد أجهزة الطرد المركزي المتقدمة لديها (بغاز اليورانيوم الطبيعي) وهو جهاز الطرد المركزي آي. آر -5». وينص الاتفاق المؤقت على أنه يجب على إيران ألا تغذي هذا الجهاز (بالغاز) .
تفاؤل
أعرب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف خلال لقاء مع نظيره الأميركي جون كيري عن تفاؤله حيال إمكانية حل الخلاف النووي مع إيران. ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء أمس عن لافروف قوله في أعقاب لقائه مع كيري في العاصمة الصينية بكين إن «الوصول إلى اتفاق نهائي أمامه بحث قضيتين أو ثلاث قضايا عالقة». وتابع لافروف حديثه قائلا إن «نواب وزراء الخارجية على وشك إجلاء هذه القضايا».
