فرضت أوكرانيا أمس، مراقبة جوازات السفر على الحدود مع الشرق الانفصالي الموالي لروسيا في إجراء جديد يرمي إلى عزل هذه المنطقة فعلياً واقتصادياً، حيث المعارك لا تزال تحتدم رغم وقف لإطلاق النار أصبح شكلياً، في وقت تبادلت السلطات والانفصاليين التهامات إثر مقتل شابين قرب مدرسة في دونيتسك.

وبات على كل أوكراني أو أجنبي أن يبرز جواز سفره للدخول أو الخروج من المنطقة التي يسيطر عليها المتمردون، حيث قتل أكثر من أربعة آلاف شخص منذ اندلاع النزاع المسلح في أبريل.

وأوضح جهاز حرس الحدود أن الأجانب الذين يدخلون المناطق الشرقية عبر الجزء الخاضع للسيطرة الانفصالية على الحدود الأوكرانية - الروسية، لن يستطيعوا من الآن فصاعداً الدخول الى مناطق البلاد الأخرى.

وقال المسؤول الكبير في حرس الحدود سيرغي استاخوف لـ«فرانس برس»: «إنها أراض أوكرانية. وبما ان المتمردين يتولون ادارتها مؤقتا علينا فرض رقابة». واضاف «يدخل روس مسلحون دون عقبات الى هذه المنطقة من الجانب الروسي. علينا التأكد من عدم خروجهم من حدود هذه المنطقة».

وتبادلت السلطات الأوكرانية والانفصاليون الموالون لروسيا التهم غداة مقتل الشابين، في حين اعرب السكان عن غضبهم. وكان الشابان واحدهما في الرابعة عشرة والثاني في الثامنة عشرة يلعبان كرة القدم في ملعب رياضي بالمدرسة رقم 63 في شارع ستيبانينكو عندما سقطت عليها قذيفة قتلتهما على الفور وجرحت عدداً آخر.

وشوهدت ملابس الشابين في الملعب وكذلك أشلاء بشرية وضعت بجانبها باقة من الزهور.

ولم يهدأ غضب السكان بعد هذه المأساة. وتساءل فاسيلي بافلوفيتش (58 سنة) الذي يسكن قرب المدرسة حانقاً هؤلاء الأوغاد الذين فعلوا ذلك، أليس لديهم ضمير؟ عليهم أن يأتوا الى هنا ليروا ما فعلوه قتلة الأطفال هؤلاء. وأضاف: يجب ان نفقأ اعينهم ونجبرهم على العيش مثلنا تحت القصف طوال اليوم.

ويتوقع ان يتوجه مراقبون من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الى الموقع في حين دعتهم كييف الى تحديد الجهة المسؤولة عن القصف.

من جهة أخرى، قالت وزارة الخارجية الروسية إن كييف خرقت بشكل فاضح اتفاقات السلام لشرق البلاد وبدلاً من المساهمة في خفض حدة التوتر كثفت عمليتها العسكرية ضد المتمردين الموالين لروسيا.