أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها لا تزال ترى تراجعا في عدد حالات الاصابة الاسبوعية بفيروس «ايبولا» في ليبيريا، رغم ان معدلات الإصابة بالمرض لا تزال آخذة في الارتفاع في سيراليون ومستقرة في غينيا، فيما طلب الرئيس الاميركي باراك أوباما من الكونغرس أكثر من ستة مليارات دولار بشكل عاجل من اجل التصدي للفيروس.
ويعتزم أوباما إنفاق مزيد من الأموال في مواجهة تفشي الوباء، حيث تقدم بطلب للكونغرس بتخصيص 6,2 مليارات دولار أميركي إضافية (5 مليارات يورو تقريبا) لمواجهة هذا الوباء. ومن المقرر أن يتم تخصيص هذه الأموال للحد من انتشار الوباء في غرب أفريقيا، وتحسين الاستعدادات التي يتم القيام بها في الولايات المتحدة الأميركية للتصدي للحالات المحتمل ظهورها.
تراجع حالات
في موازاة ذلك، أعلنت الدول الثلاث التي ينتشر فيها المرض ظهور 1828 حالة إصابة خلال الأيام الـ21 الماضية، وهي فترة الحضانة القصوى للفيروس، وأن 64 في المئة من هذه الحالات الجديدة كانت في سيراليون و22 في المئة في ليبيريا و14 في المئة في غينيا.
وكانت منظمة الصحة العالمية أعلنت عن تراجع حالات الإصابة بالفيروس في ليبيريا قبل أسبوع، وهو ما أدهش الكثير من الخبراء الذين كانوا حذروا من ان المرض سيواصل الانتشار على نحو تصاعدي.
وتؤكد المنظمة ان هذا قد يكون أول دليل على ان الجهود المتعلقة بالتعامل مع المرض تؤتي ثمارها، في حين حذرت من ان التفشي ما زال خارج نطاق السيطرة.
وأبلغت عواصم الدول الثلاث عن انتشار المرض بمعدلات سريعة خلال الأسبوع المنصرم، لكن لم تظهر حالات جديدة مؤكدة في مركز تفشي المرض وهو منطقة جيوكيدو في غينيا. وعدلت منظمة الصحة العالمية اجمالي عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس للأسبوع الثاني على التوالي، لينخفض 440 حالة في سيراليون عن العدد الذي نشر يوم الجمعة الماضي.
علاج تجريبي
وفي ألمانيا، قال أطباء إن مصابا بـ«إيبولا» تعافى بعدما عالجوه بدواء تجريبي مخصص في الأساس لعلاج مشاكل الأوعية الدموية ومرضى القلب. وأضاف الأطباء في مستشفى جامعة فرانكفورت أن المريض، الذي نقل إلى فرانكفورت بعد مخالطة ضحايا الفيروس في سيراليون، تعافى بعدما تلقى دواء يسمى «إف. إكس 06» طوره علماء بمستشفى فيينا العام في النمسا.
وقال مسعفون إن المريض الذي تعرض جهازه المناعي للضعف بسبب الفيروس لا يزال في المستشفى، وإنه سيبقى في فرانكفورت بعض الوقت إلى أن يستعيد عافيته.
وأوضح الأطباء أن نجاحهم في علاج هذا المريض يشير إلى أن الدواء ربما يكون علاجا محتملا للوباء، لكن العلماء النمساويين الذين طوروا الدواء قالوا في بيان على موقعهم الإلكتروني إن مريضا آخر بـ«إيبولا» تلقى نفس الدواء وتوفي «بسبب نزف عام شديد».
وعلى الرغم من ذلك قالوا: «هناك سبب وجيه للاعتقاد بأن الدواء له تأثير مفيد كعلاج مساعد لمرضى إيبولا».
4818
ووفقا لأحدث تقرير، بلغ العدد الاجمالي للوفيات جراء «إيبولا» 4818 من بين 13042 حالة حتى الثاني من نوفمبر، مقابل 4951 حالة وفاة في احصائيات يوم الجمعة، لكن منظمة الصحة العالمية كررت تحذيرها بأن الارقام لا تزال منخفضة للغاية بسبب عدم الابلاغ عن حالات.
