حذرت الحكومة الأوكرانية أمس من انهيار الدولة في أعقاب الانتخابات التي جرت في منطقتي دونيتسك ولوغانسك شرقي البلاد، تزامنا مع تحذير مقابل للانفصاليين من نسف عملية السلام.. في وقت تجدد القصف المدفعي على دونيتسك.
وقال وزير الخارجية الأوكراني باولو كليمكين إن كييف ستستعيد السيطرة على شرق أوكرانيا بالكامل، وأضاف: «هناك بالفعل بعض المناطق في شرق أوكرانيا تحت سيطرة إرهابيين موالين لروسيا وقوات روسية، لكن هذه مناطق أوكرانية وسنستعيدها».
وطالب كليمكين الغرب بتشديد العقوبات على روسيا.
وذكر كليمكين أن عملية السلام التي تم الاتفاق عليها في مينسك تزعزعت بسبب الانتخابات التي جرت في شرق أوكرانيا.
تحذيرات غربية
من جانبها، نددت الولايات المتحدة بالانتخابات، محذرة روسيا من مواصلة الاعمال التي تقوض استقرار أوكرانيا. فيما قرع قائد حلف شمال الأطلسي (الناتو) الجنرال فيليب بريدلاف ناقوس الخطر بشأن التحديات الأمنية المتزايدة من قبل روسيا، ودعا التحالف الغربي العسكري لتعزيز وجوده في أوروبا، معتبرا تحليق طائرات روسية فوق أوروبا استعراضا للقوة.
الانفصاليون يهددون
بدورهم، حذر الانفصاليون الموالون لروسيا الحكومة الأوكرانية في كييف من فشل عملية السلام. وقال زعيم الانفصاليين دينيس بوشيلين إن القيادة الأوكرانية الموالية للغرب «تلعب على عامل الوقت وتضلل المواطنين في حوض دونيتس منذ فترة طويلة».
وأضاف بوشيلين أنهم اضطروا لذلك إلى التصرف وتنظيم انتخابات إقليمية بأنفسهم.
ووصف بوشيلين تهديدات الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو بإلغاء قانون يمنح حكما ذاتيا جزئيا لمنطقة شرق أوكرانيا بأنها «نوبة هيستيرية» من الدولة، وقال إن «القانون لن يسري في كل الأحوال».
وتشاور بوروشينكو أمس مع مجلس الأمن في كييف حول تراجع محتمل عن القانون، الذي يمنح الانفصاليين حكما ذاتيا جزئيا لمدة ثلاثة أعوام وعفوا جنائيا. كما اعلن إنه أمر القادة العسكريين بإرسال وحدات إضافية من الجيش لحماية مدن في شرق وجنوب شرق البلاد من هجوم محتمل لانفصاليين تدعمهم موسكو. حسب نقلت وكالة انترفاكس للأنباء.
وكان الانفصاليون أعلنوا دونيتسك ولوغانسيك جمهوريتين شعبيتين، وتولى الرئيسان الانفصاليان مهام منصبهما أمس.
ميدانيا، استؤنف قصف مدفعي عنيف صباح أمس في محيط مطار دونيتسك معقل انفصاليي شرق أوكرانيا.
وضع شائك
تواجه الحكومة الاوكرانية وضعا شائكا يبدو بدون حل في مناطقها الشرقية الانفصالية، حيث لا تملك الوسائل العسكرية لاستعادتها، لكن لا يمكنها سياسيا التخلي عنها للمتمردين الموالين لروسيا بعد ستة اشهر من النزاع الدامي.
فالانتخابات التي أجراها الانفصاليون في منطقتي دونيتسك ولوغانسك واعترفت بها موسكو كرست على الاقل لسنوات خسارة كييف لهذه الاراضي، بعد شبه جزيرة القرم التي سيطرت عليها روسيا بدون معارك.