في اتهام جديد لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بممارسة تسلطه ضد الأتراك، انتقد معارضون، قرار أردوغان توقيع غرامة مالية على مقهى في اسطنبول، بعد أن نهر أحد رواد المقهى المدخنين، في واقعة مصورة تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية من الرئيس التركي.

وفرض أردوغان غرامة مالية قدرها ستة آلاف ليرة تركية (2680 دولاراً)، أول من أمس، على مقهى، بعد أن زجر أردوغان فيما كان يقف في الشارع أحد المدخنين أمام المقهى، ومطالباً بمعاقبة المنشأة.

وأثار مشهد أردوغان، وهو يشير بإصبعه إلى المدخن، فيما طفقت حشود من المارة الذين تملكهم الفضول تلتقط صوراً بهواتفها المحمولة، رداً عكسياً على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ اعتبره خصومه أنه دليل على تزايد طبيعة أردوغان التسلطية، لاسيما أن تركيا تحظر التدخين في الأماكن العامة المغلقة فقط.

وصاح أردوغان قائلاً، وهو يشير بإصبعه إلى الطابق الثاني، حيث يقع المقهى: «هناك حالات كثيرة من هذا المشهد». وقال لمعاونيه، وهو يواصل جولة في حي إزينلر بعد حفل: «هذا الرجل الوقح انظروا إليه. الرئيس يقول له لا تدخن لكنه يواصل التدخين».

وفي رد فعل على هذه الواقعة، قال أحد رواد تويتر في تغريدة: «التدخين مفيد للصحة بقدر أكبر من الفاشية»، مستخدماً هاشتاغ موجهاً للرئيس بالقول إن «السجائر ليست مضرة بقدر ما تمثله أنت من ضرر».

ويتعرض أردوغان لانتقادات من خصومه تتهمه بدس أنفه في الحياة الخاصة للناس، بدءاً بإعلانه أن نوعاً معيناً من اللبن الزبادي مشروب وطني، وحتى اقتراحه بأن يكون عدد أطفال الأسرة ثلاثة.