توجه الناخبون الأميركيون إلى مراكز الاقتراع أمس للإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي تحدد من سيسيطر على مجلس الشيوخ، كما ستحدد شكل سياسة آخر عامين للرئيس الأميركي باراك أوباما.
وانطلقت عملية التصويت في الساحل الشرقي للولايات المتحدة أمس إيذاناً ببدء انتخابات التجديد النصفي في البلاد مع اصطفاف الأميركيين لاختيار ممثليهم في مجلسي النواب والشيوخ وسياسيين آخرين على المستوى المحلي، في إطار انتخاب مقاعد مجلس النواب الـ435 بالإضافة الى 36 من المقاعد المئة في مجلس الشيوخ وحكام 36 من الولايات الخمسين.
9 ولايات
وبدأت أولى عمليات التصويت في تسع ولايات تقع في شرق الولايات المتحدة في الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي في هذه الولايات «11 بتوقيت غرينتش»، منها كونيتيكت ومين ونيوجيرسي ونيويورك وفيرجينيا وإنديانا وكنتاكي، لتليها مراكز الاقتراع في بقية أنحاء البلاد، بينما سيكون آخر إغلاق للمراكز في آلاسكا وهاواي في «الخامسة بتوقيت غرينتش» اليوم الأربعاء.
وبدأت مؤشرات فرز الأصوات والنتائج الأولية للانتخابات بشكل سريع بعد ذلك، وبسبب كثرة عدد المرشحين في هذه الانتخابات فإن مؤشرات فرز الأصوات التي تتاح لوسائل الإعلام الأميركية تركز على الولايات الرئيسية.
توقعات بفوز الجمهوريين
وتتوقع كل استطلاعات الرأي أن يعزز الجمهوريون غالبيتهم في مجلس النواب، مشيرة الى ان امامهم فرصاً كبيرة للحصول على الغالبية في مجلس الشيوخ الخاضع لسيطرة الديمقراطيين منذ انتخابات 2006. واشار موقع «فايف ثيرتي ايت.كوم» في اخر توقعاته الى ان احتمال فوز الجمهوريين هو بنسبة 76 في المئة.
وعلى الرغم من ان انتخابات التجديد النصفي لا تستقطب ناخبين مساوين في العدد للمشاركين في الانتخابات الرئاسية فإنه في حال سيطر الجمهوريون على مجلس الشيوخ فإن هذا قد يؤثر بشكل كبير على ما يمكن أن يحققه الرئيس الأميركي باراك اوباما خلال العامين المقبلين.
وشهدت بعض عمليات التصويت في بعض الدوائر تنافساً أكبر من دوائر أخرى ولذلك فإن حجم اقبال الناخبين على التصويت ليس متسقاً في جميع أنحاء البلاد. وتوقعت شبكة «سي.ان.ان» الإخبارية ان تشارك في الانتخابات الحالية نسبة تتراوح بين 39 و42 في المئة من الناخبين فقط.
استفتاء على سياسة
وعلى الرغم من عدم خوض أوباما نفسه هذه الانتخابات، إلا أن الرئيس أوضح أنه يرى أن انتخابات التجديد النصفي تمثل استفتاء على سياسته.
ويأمل مرشحو الحزب الجمهوري، الذي يمثل تيار يمين الوسط، أن تؤدي حالة عدم الرضا تجاه سياسيات أوباما إلى تمكينهم من السيطرة على مجلس الشيوخ، في حين يتمنى الديمقراطيون أن تساهم حملة «غيت اوت ذا فوت» (الخروج للتصويت) في جذب ناخبين لصالحهم.
10 ولايات تحسم مقاعد مجلس الشيوخ
يتوقف توازن الحكم في واشنطن على عشر انتخابات لمجلس الشيوخ، ستحدد نتيجتها الحزب الذي سيفوز بغالبية المقاعد في مجلس الشيوخ الأميركي.
وتعتبر ولاية كنتاكي أولى تلك الولايات العشر، حيث ستواجه المرشحة الديموقراطية أليسون لاندرغان غريمز المرشح الجمهوري ميتش ماكونل (المنتهية ولايته).
أما الولاية الثانية، فهي جورجيا وتتنافس فيها المرشحة عن الحزب الديموقراطي ميشيل نون مع المرشح عن الحزب الجمهوري ديفيد بردو، وهي ولاية محافظة، حيث سيكون لفوز المرشح الديموقراطي وقع الصاعقة.
وتعبر كارولاينا الشمالية الولاية الثالثة، وهي بين المرشح الديموقراطي كاي هاغان (المنتهية ولايته) والجمهوري ثوم تيليس.
أما الولاية الرابعة فهي نيوهامشير، وتتنافس فيها المرشحة الديموقراطية جين شاهين (المنتهية ولايتها) مع الجمهوري سكوت براون.
وتمثل كنساس الولاية الخامسة، وستشهد معركة سياسية بين المرشح الجمهوري بات روبرتس (المنتهية ولايته) والمرشح المستقل غريغ أورمان.
الولاية السادسة آركنسو، تنتخب المرشح الديموقراطي مارك برايور (المنتهية ولايته) في مقابل المرشح الجمهوري توم كوتون.
أما لويزيانا، الولاية السابعة، فتضم المرشحة الديموقراطية ماري لاندريو (المنتهية ولايتها) ضد المرشح الجمهوري بيل كاسيدي.
وفي الولاية الثامنة كولورادو، يتواجه المرشح الديموقراطي مارك أودال (المنتهية ولايته) مع الجمهوري كوري غاردنر.
وتعبر أيوا الولاية التاسعة من حيث التأثير في نتائج الانتخابات، وفيها المرشح الديموقراطي بروس برالي مقابل المرشحة الجمهورية جوني آرنست، وتعتبر هذه الولاية ساحة معركة تقليدية بين الديموقراطيين والجمهوريين.
وأخيراً، الولاية العاشرة آلاسكا، وفيها المرشح الديموقراطي مارك بيغيش (المنتهية ولايته) ضد الجمهوري دان سوليفان، وتشير استطلاعات الرأي إلى نتيجة متقاربة.
