أظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة «رويترز إيبسوس» أن نحو ثلث الناخبين الأميركيين استفادوا من ميزة التصويت المبكر في الانتخابات النصفية للكونغرس التي تجري اليوم الثلاثاء.

وعشية الانتخابات، سعت الشخصيات العامة إلى تعزيز فرص أحزابها في الفوز، وانضمت إلى جولات المرشحين في سباق متقارب في شتى الولايات الأميركية من كولورادو إلى مين.

وكشف الاستطلاع أن عدداً كبيراً من الناخبين المحتملين أدلوا بأصواتهم بالفعل بمعدلات أعلى مما حدث خلال الأيام التي سبقت انتخابات عام 2012.

ولم يتضح مغزى الأرقام للجمهوريين الذين يحاولون انتزاع الأغلبية من الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، وتعزيز أغلبيتهم في مجلس النواب، لكنها تبرز سخونة الانتخابات.

ويجري التصويت المبكر إما بالبريد أو في بعض الولايات في مراكز الاقتراع التي تفتح قبل الموعد الرسمي للانتخابات.

وكان نحو ربع الناخبين فقط قد حسموا أمرهم في ذلك الوقت من انتخابات عام 2012، حين كان الرئيس الأميركي باراك أوباما يخوض بنجاح الانتخابات للفوز بفترة رئاسية ثانية أمام ميت رومني، حاكم ماساتشوستس السابق.

سيطرة الجمهوريين

ويأمل مرشحو الحزب الجمهوري (يمين الوسط) أن يساعدهم الاستياء من الرئيس باراك أوباما على السيطرة على مجلس الشيوخ، مع دخول مساعيهم مرحلتها الأخيرة قبل الانتخابات التكميلية.

ويحتاج الأمر إلى حصول الجمهوريين على ستة مقاعد للسيطرة على مجلس الشيوخ الذي يضم مئة عضو، وتبدو الخريطة الانتخابية في مصلحة الحزب، نظراً إلى أن المنافسات الرئيسة تجري في ولايات محافظة بطبيعتها، مثل أركانسو وجورجيا وألاسكا.

ومن شأن سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ أن تزيد من صعوبة مضي أوباما قدماً في أجندته.

تعديلات أوباما

وأصبح في حكم المؤكد أن يجري أوباما تعديلات لفريق العاملين معه بعد انتخابات الكونغرس. ويرجح أن تسفر عن خسائر لحزبه الديمقراطي، وربما تزيد الضغوط عليه، لكي يبدأ بداية جديدة لإنقاذ رئاسته.

وتشير التنبؤات إلى أن الجمهوريين الذين جعلوا من ضعف شعبيته قضية أساسية في الانتخابات، أصبحوا في وضع قوي يؤهلهم للفوز بالمقاعد الستة التي يحتاجون إليها، لانتزاع الأغلبية في مجلس الشيوخ من الديمقراطيين.

ومن المتوقع أيضاً أن تزداد الأغلبية التي يتمتعون بها في مجلس النواب.

مقاومة التغيير

قال مساعدون سابقون وحاليون في البيت الأبيض إنه حتى إذا ثبتت صحة التنبؤات حول خسائر الحزب الديمقراطي في الكونغرس، فإن أوباما سيقاوم على الأرجح الدعوات التي تطالبه بتغيير فريق العاملين معه بالكامل في السنتين الأخيرتين من فترة رئاسته، وهو ما سيمثل تحولاً كبيراً عن التغييرات التي أمر بها من سبقوه في الرئاسة، في أعقاب انتكاسات مماثلة في الانتخابات.