بعد أشهر من الحملة الانتخابية وإنفاق مليارات الدولارات سينتخب الأميركيون غداً الثلاثاء الكونغرس الجديد، الذي سيصوت على القوانين خلال السنتين الأخيرتين من ولاية الرئيس باراك أوباما، في انتخابات تبدو المنافسة فيها حامية مع ترجيح الكفة لصالح الجمهوريين. لكن أوباما أوظف الساعات الأخيرة لتعبئة الأميركيين لصالحه، حيث وجه رسالة بأن لا يسمحوا لغيرهم اختيار مستقبلهم.
وسيتم التجديد لكل مجلس النواب ونحو ثلث مجلس الشيوخ لكن الغالبية الجديدة مرتبطة فقط بعشر انتخابات لمجلس الشيوخ تبدو نتيجتها غير محسومة وحيث يخشى الديمقراطيون تصويتاً مصيرياً يكون بمثابة عقاب لرئيس الولايات المتحدة.
موقع جديد
فللمرة الأولى منذ 2006 يجد الجمهوريون أنفسهم في موقع قوة للهيمنة على مجلسي الكونغرس لاسيما وان الغالبية الجمهورية يبدو بقاؤها مضموناً في مجلس النواب.
لكن خيبة أمل الاميركيين تشمل كل الطبقة السياسية ولا تقتصر على الديمقراطيين فحسب. فقد عبر اكثر من 75 في المئة من الاميركيين عن معارضتهم لعمل الكونغرس . لكن حجب الثقة هذا صب في مصلحة الجمهوريين ما يفسر بقاء نتائج استطلاعات الرأي لصالحهم.
وقد جمع باراك أوباما 25 مليون دولار للمرشحين الديمقراطيين إلى مجلس الشيوخ ووضع بتصرف الحزب قواعد معطياته الثمينة لكنه اكتفى عملياً منذ الخميس بالقيام بتنقلات مضمونة في ولايات يحظى فيها بالغالبية مثل مين ورود وايلاند وميتشيغن وبنسلفانيا وكونكتيكت.
انتخابات مهمة
وقال أوباما أثناء تجمع في ديترويت، حيث وجه نداء إلى الممتنعين عن التصويت، «هذه الانتخابات مهمة جداً كي تبقوا في منازلكم»، مضيفاً «لا تسمحوا لأحد غيركم في اختيار مستقبلكم. فعندما نصوت نفوز».
