نزل قادة المعارضة في بوركينافاسو إلى الشوارع حيث قادوا تظاهرات أمس احتجاجا على اختيار الجيش إسحاق زيدا -أحد قادة الحرس الرئاسي- لقيادة البلاد خلال المرحلة الانتقالية بعد تنحي الرئيس بليز كومباوري.فيما دعت واشنطن والامم المتحدة الجيش الى تسليم الحكم الى السلطات المدنية مع التلويح بعقوبات في حال الإصرار على التمسك بالحكم.

ولبى آلاف الأشخاص نداء المعارضة للنزول إلى الشارع حيث احتشدوا في ميدان بوسط عاصمة بوركينا فاسو احتجاجا على استيلاء الجيش على السلطة بعد تنحي الرئيس بليز كومباوري.

غضب شعبي

وأعرب المحتجون عن غضبهم لأنهم ازاحوا كومباوري - الذي استولى على السلطة في انقلاب عسكري عام 1987 - كي لا يفرض عليهم عسكري آخر.

من جهتها قالت المعارضة في بيان «إن الانتصار الناجم عن الانتفاضة الشعبية ومن ثم إدارة المرحلة الانتقالية يخص الشعب ويجب ألا يصادره الجيش بأي حال من الأحوال»، وأضافت «تؤكد مشاوراتنا مرة أخرى على أن هذه المرحلة الانتقالية يجب ان تكون ذات طبيعة ديمقراطية ومدنية.»

إدانة دولية

وتراقب الولايات المتحدة وفرنسا الأزمة في بوركينا فاسو عن كثب. والبلدان حليفان عسكريان لكومباوري كما ان فرنسا هي القوة الاستعمارية السابقة في بوركينا فاسو.

وأدانت وزارة الخارجية استيلاء الجيش في بوركينا فاسو على السلطة وحثته على نقل السلطة على الفور إلى السلطات المدنية. وقد تجمد واشنطن التعاون العسكري إذا رأت أن انقلابا عسكريا حدث في البلاد. من جهتها دعت الوساطة الدولية في بوركينا فاسو الى اقامة نظام انتقالي«يترأسه مدني ويتطابق مع النظام الدستوري»، ولوحت بفرض عقوبات اذا لم يحصل ذلك.

وقال مندوب الامم المتحدة لغرب افريقيا محمد بن شمباس «نأمل في قيام نظام انتقالي يترأسه مدني ويتطابق مع النظام الدستوري، وإلا فالعواقب لا تخفى على احد. نريد ان نتجنب فرض عقوبات على بوركينا فاسو».

العمل بمسؤولية

أما الاتحاد الأفريقي فقد دعا إلى أن تتولى السلطات المدنية قيادة المرحلة الانتقالية، وقال إن الجيش يجب أن يخضع لإرادة السلطات المدنية.

شاهد الجرافيك