أعلنت لجنة الانتخابات الأوكرانية أمس أن حزب رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك (الجبهة الشعبية) تقدم على كتلة حزب الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، حيث بدأت القوى الموالية للغرب مشاورات تشكيل ائتلاف حكومي، فيما أعلنت روسيا عزمها الاعتراف بانتخابات الانفصاليين في الشرق الأوكراني، ما أثار حفيظة كييف، معتبرة ان تصريحات موسكو «تقوض» عملية السلام.
وذكرت اللجنة أن حزب ياتسينيوك حصل على أكثر من 22 في المئة من الأصوات بعد فرز 85 في المئة من البطاقات الانتخابية، بينما حصل تكتل حزب بوروشينكو على 21.7 في المئة من الأصوات.
ائتلاف حكومي
وبشكل عام تقدمت الأحزاب الموالية للغرب في هذه الانتخابات. وتعتزم هذه الأحزاب تشكيل ائتلاف حكومي، وقاموا أول من أمس بإجراء مفاوضات بالفعل حول تشكيل هذا الائتلاف.
وشارك في هذه المفاوضات كل من حزب ياتسينيوك وتكتل بوروشينكو، وتم دعوة حزب «ساموبوموتش» الموالي للغرب أيضا، الذي يترأسه عمدة مدينة لفوف أندريه سادوفي، في هذه المفاوضات بعد حصوله على 11 في المئة من الأصوات، وهو يضم ناشطين شبانا يتحدرون من حركة احتجاج الميدان.
وربما تشمل المشاورات ايضا حزب باتكيفشتشينا بزعامة رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشنكو الذي حصل على 5.7 في المئة من الأصوات.
دعم روسي
بدورها، اعلنت روسيا انها ستعترف بالانتخابات التي سينظمها الانفصاليون في شرق اوكرانيا الأحد المقبل، ما يقوض الآمال في حدوث انفراج قبل اجتماع للاتحاد الأوروبي مخصص لتقييم العقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو. ونددت كييف بالتصريحات الروسية، معتبرة انها «تقوض» عملية السلام التي اطلقها الرئيس بترو بوروشنكو الذي يواجه نزاعا خلف اكثر من 3700 قتيل بحسب الأمم المتحدة.
وفي وقت تتفاوض فيه في العاصمة الأوكرانية الأحزاب الأوكرانية الموالية للغرب التي احتلت الطليعة في الانتخابات التشريعية لتشكيل ائتلاف، ذكرت موسكو بأن جزءا من الأراضي الأوكرانية يخرج عن سيطرتها.
وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: «سنعترف بالطبع بنتائجها»، مضيفا: «نأمل ان يكون تعبير الشعب حرا وان لا يأتي أحد من الخارج لتعكيرها».
تقويض السلام
وفي رد فعل على تصريحات لافروف، اعتبر المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الأوكرانية ديمتري كوليبا ان هذه التصريحات «تقوض الانفراج وعملية السلام مع اضعاف الثقة في روسيا بصفتها شريكا دوليا موثوقا به».
وأجرى سفراء دول الاتحاد الأوروبي تقييما للعقوبات أمس، لكن المحللين في مصرف «الفا الروسي» يعتبرون ان «الأمل ضئيل في حصول تقدم ما».
تجدد معارك
ميدانيا، بقى الوضع متوترا بعد الهدوء النسبي الذي ساد خلال عطلة نهاية الأسبوع المنصرم مع تجدد المعارك شرق اوكرانيا. ففي دونيتسك المعقل الرئيسي للانفصاليين يسمع دوي اطلاق نار بعد ليلة مضطربة مصدره المطار الذي يبقى احدى النقاط الساخنة على خط الجبهة. وكانت روسيا اعتمدت لهجة تصالحية أول من امس، بعد الانتخابات التشريعية، واقرّت بصحتها ورحبت فعليا بفوز انصار الحل السلمي للنزاع.
