قال خبير ومحقق في الامم المتحدة في مجال حقوق الإنسان إن الزيادة في عدد حالات الإعدام في إيران خلال العام الماضي تشير لاتجاه يدعو للقلق في البلاد، حيث يتواصل تدهور أوضاع حقوق الإنسان.

وقال المقرر الخاص حول حقوق الإنسان في إيران أحمد شهيد إن طهران أعدمت 852 شخصا على الاقل خلال 12 شهرا بين يوليو 2013 ويونيو من هذا العام، من بينهم صحافيين ونشطاء سياسيين.

وأضاف شهيد، بينما كان يقدم تقريره الأخير، إن «القلق حقا يكمن في أن هناك زيادة واضحة في حالات الإعدام التي تحدث في البلاد».

وأعدمت إيران 580 شخصا في عام 2012 و676 شخصا في عام 2011.

وأشار المقرر الخاص إلى أن هذا الاتجاه كان يحدث بالتوازي مع إرسال ايران اشارات متضاربة بشأن نواياها لتعديل سياساتها في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك اتخاذ «خطوات أولية» لتحسين الوضع.

وقال شهيد أيضا إن القيود المفروضة على الحق في التجمع وحرية التعبير وحقوق المرأة أمور منتشرة بشكل كبير في البلاد.

وجاءت هذه التصريحات بعد يومين من إعدام ريحانة جباري، وهي امرأة إيرانية تبلغ من العمر 26 عاما، شنقا السبت الماضي لقتلها رجلا دفاعا عن نفسها من محاولة اغتصاب بحسب أقوالها.

وقال مقرر الأمم المتحدة: «أثرت تساؤلات بشأن إدانتها في عدة مناسبات مع حكومة إيران، ولم أتلق جوابا شافيا فيما يتعلق بالنقاط التي أثيرت، لا سيما بشأن نزاهة المحاكمة التي مثلت أمامها».

وأثار حكم الإعدام استنكارا من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وهو ما جعل حكومة الرئيس حسن روحاني تتدخل لمحاولة تخفيف الحكم.

وقال الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريتش إن الأمين العام بان كي مون يعارض حكم الإعدام في جميع الأحوال.

وأشار شهيد، الذي سيقدم تقريرا للجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الأربعاء، إلى «تصاعد في عمليات الإعدام في البلاد خلال 12 ـ 15 شهرا مضت»، وهو ما يتزامن تقريبا مع الفترة التي أمضاها روحاني في المنصب منذ توليه.