نقلت قوات حلف شمال الاطلسي البريطانية والاميركية أمس مسؤولية الأمن رسميا الى الجيش الافغاني في المنطقة العسكرية جنوب غرب افغانستان التي تبقى احدى مناطق نفوذ متمردي حركة طالبان بعد 13 سنة من النزاع.

وأنهت آخر وحدات مشاة البحرية الأميركية والقوات القتالية البريطانية عملياتها رسميا في أفغانستان.. فيما استعدت للانسحاب من البلاد وسلمت قاعدة عسكرية كبيرة للجيش الأفغاني.

وأنزلت الأعلام الأميركية والبريطانية وأزيلت للمرة الأخيرة في المقر الاقليمي للقوات الدولية بعد 13 عاما من الإطاحة بنظام حكم حركة طالبان في أفغانستان في أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة. ولم يعلن عن توقيت انسحاب الجنود من القاعدة في إقليم هلمند الاستراتيجي لأسباب أمنية.

وقاعدة كامب ليذرنيك هي أكبر قاعدة أميركية يتسلمها الأفغان فيما ينهي الائتلاف مهمته القتالية في البلاد ليتولى الجيش والشرطة الأفغانيان معظم مهام القتال ضد تمرد حركة طالبان. وقال الكابتن ريان ستينبرج من قوات مشاة البحرية الأميركية «أصبحت خاوية الآن.. عندما وصلت هنا كانت لا تزال تعج بالحركة وكانت هناك الكثير من الخدمات والأشخاص»، وتشرف القوة التي ينتمي لها ستينبرغ على المراقبة والأمن بغرض الانسحاب وسيكون أفرادها من أواخر من يغادرون أفغانستان.

تولي المسؤولية

واثناء احتفال رمزي، تولى الافغان المتواجدون جزئيا في القاعدة في جناح يطلق عليه شوراباك، مسؤولية كافة المنشآت. وهكذا بات العلم الافغاني الوحيد الذي يرفرف فوق القاعدة بعد انزال العلم الاميركي وراية الحلف الاطلسي. لكن انتقال المسؤولية الامنية ليس سوى المرحلة الاخيرة من عملية تجري منذ شهور عدة.. في حين ستبقى عدة منشآت مثل نظام الاقنية والابنية والطرق او حتى التجهيزات المكتبية في مكانها.

مخاوف

شهد إقليم هلنمد في أفغانستان ،الذي ينتج ما بين 80 و 90 في المئة من الأفيون مما يساعد في تمويل عمليات طالبان معارك شرسة هذا العام فيما سعت طالبان والقوى المتحالفة معها لانتزاع السيطرة على منطقة سانجين من الجيش والشرطة الأفغانيين. وأثارت المعارك مخاوف بشأن قدرة القوات الأفغانية على التصدي لعناصر حركة طالبان دون دعم استخباراتي وجوي على الأرض من الولايات المتحدة وحلفائها.