شنّت السلطات التركية أمس موجة اعتقالات جديدة في صفوف الشرطة، ضمن اطار التحقيق في قضية التنصت غير القانوني لمحادثات هاتفية اجراها الرئيس رجب طيب أردوغان أثناء توليه رئاسة الوزراء في البلاد.
وذكر الموقع الالكتروني لصحيفة «حرييت» ان موجة الاعتقالات الجديدة استهدفت 18 شخصا، بينهم المسؤول السابق في جهاز الاستخبارات في الشرطة الوطنية عمر التي بارماك، والمساعد السابق لقائد شرطة انقرة لقمان كيرجيلي.
وفي اعقاب عمليات اعتقال مشابهة عديدة من هذا النوع، تم توجيه تهمة «تشكيل وقيادة عصابة اجرامية» لعشرات من الشرطة بينهم ضابط من مستوى رفيع وأودعوا السجن ضمن اطار هذه القضية.
وتتهم الحكومة المحافظة الاسلامية الموقوفين بأنهم مقربون من جماعة الداعية الاسلامي فتح الله غولن.
ويقول اردوغان إن حليفه السابق، الذي يعيش في الولايات المتحدة منذ العام 1999، يستغل هؤلاء للتأثير في تحقيق فتح في ديسمبر الماضي حول فضيحة فساد كبيرة تورط فيها مع عدد من المقربين منه.
والجزء الاساسي من عناصر الاتهام الذي يستهدفه عندما كان رئيسا للوزراء مع فريقه الوزاري تم الحصول عليها بواسطة التنصت على مكالمات هاتفية نشرت مضمونها شبكات التواصل الاجتماعي.
وفي خضم قضية الفساد هذه، عمدت السلطات الى عملية تطهير واسعة طالت الالاف من الشرطة والقضاة، خصوصا اولئك الذين يتولون التحقيقات الاولية.
ومن ذلك، تخلى القضاء عن الملاحقات القانونية بحق الاشخاص المستهدفين المقربين من السلطات.