أكد الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو ان مواطنيه لن يشعروا بالبرد هذا الشتاء بفضل اتفاق توصل اليه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، يمكن ان يسمح بتسوية الخلاف بين كييف وموسكو حول الغاز، وذلك قبل اسبوع من انتخابات تشكل امتحانا لرئيس الدولة الموالي للغرب.
كما اعلن الرئيس الأوكراني عن اتفاق مع موسكو لفرض السيطرة الكاملة على الحدود الروسية الأوكرانية، وهو شرط اساسي لكييف لإحلال السلام في الشرق الانفصالي المتمرد الموالي لروسيا، حيث ادى النزاع الى سقوط 3600 قتيل وما زالت المعارك مستمرة.
وقال بوروشينكو في حوار بثه التليفزيون الأوكراني ان «كييف ستدفع لموسكو 385 دولارا أميركيا، أي ما يعادل 300 يورو تقريبا، لكل متر مكعب من الغاز حتى 31 مارس 2015»، وتابع «ان كييف ترغب خلال فصل الصيف عندما يتراجع الطلب بأن يكون السعر 325 دولارا». وأضاف «يمكنني القول ان أوكرانيا سيكون لديها الغاز والطاقة وسنحصل على التدفئة».
السيطرة على الحدود
وحول ملف شرق اوكرانيا اعلن الرئيس الأوكراني انه تم «الاتفاق مع روسيا بهدف اعادة المراقبة الكاملة للحدود الروسية الأوكرانية من قبل حرس الحدود الأوكراني، الذين اصبح عملهم مستحيلا في المنطقة التي سيطر عليها الانفصاليون».
من جهته أكد الناطق باسم شركة الغاز والنفط الروسية العملاقة «غازبروم» سيرغي كوبريانوف التوصل الى اتفاق مبدئي بشأن استئناف امدادات الغاز، لكن الاتفاق يحتاج الى اضفاء الطابع الرسمي عليه. وقال في تصريح صحافي «هذا رهن عناصر اخرى بما فيها دفع الدين من قبل اوكرانيا».
وكان بوتين قال أول من أمس ان هذا الدين تبلغ قيمته 4.5 مليارات دولار. واوضح «سيكون هذا الأمر موضع مباحثات الثلاثاء في بروكسل».
وكانت المجموعة الروسية «غازبروم» قطعت في يونيو شحنات الغاز عن كييف التي ترفض زيادة الأسعار التي فرضتها موسكو، بعد وصول الموالين لأوروبا الى السلطة في كييف في فبراير الماضي، وتراكم ديونها.
وعرضت موسكو منذ امد بعيد سعر 385 دولارا لكل الف متر مكعب من الغاز (مقابل 485 حاليا)، لكن اوكرانيا رفضت حتى الآن تخفيض السعر من جانب واحد، وتطالب بصياغة عقد تجاري جديد.
بسط السلام
إلى ذلك، يفترض ان تؤمن الانتخابات التشريعية التي ستجرى في 26 اكتوبر الجاري، للقوى المؤيدة للديمقراطية في اوكرانيا، اكثرية غير مسبوقة، يأمل الرئيس بترو بورشنكو في الاستفادة منها لتعزيز سلطته وبسط السلام في شرق البلاد الانفصالي.
ويجري الاستعداد لثورة في المجلس الأعلى الأوكراني (البرلمان، رادا) المقسوم منذ استقلال الجمهورية السابقة في 1991 بين الموالين لروسيا الذين سيتضاءل عددهم فيه، وبين الموالين للغرب الذين سيحصلون على اكثرية ساحقة.
واوجز الخبير السياسي ومدير مركز بنتا في كييف فولوديمير فيسينكو الوضع بقوله ان «المواضيع الأساسية لهذه الانتخابات هي الحرب والسلام».
من جهته قال الخبير السياسي فاديم كاراسيف من مؤسسة الاستراتيجيات الدولية في كييف، ان «احتمالات بسط سلام راسخ في شرق اوكرانيا ستتزايد بعد الانتخابات». واضاف ان «بترو بوروشنكو سيحصل على دعم اقوى من البرلمان ولن يكون مقيدا للتوصل الى اتفاق مع المسؤولين الروس».