يبدو أن فيروس إيبولا أسهم في توحيد العالم، حيث عرض الزعيم الكوبي فيدل كاسترو التعاون مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة الوباء بالتزامن مع تشخيص 3 حالات اصابة بالفيروس في الولايات المتحدة، وهو الأمر الذي جعل الرئيس الأميركي باراك اوباما يدعو شعبه إلى عدم الاستسلام للهستيريا أو الخوف بشأن الوباء،، فيما تعمل الحكومة الألمانية على تزويد طائرة خاصة بالمعدات اللازمة، وتهيئتها لنقل مرضى إيبولا للعلاج بالمستشفيات الألمانية.
وقال كاسترو في مقال نشر أمس في صحيفة «غرانما» التابعة للحزب الشيوعي الكوبي إن «التعاون في مكافحة إيبولا سيكون باسم السلام العالمي». مشيراً إلى أن بلاده أرسلت 165 من الأطباء والعاملين في مجال الرعاية الصحية إلى سيراليون، و300 آخرين سيغادرون قريباً إلى ليبيريا وغينيا».
قمة إقليمية
ومن المنتظر أن تعقد قمة إقليمية في هافانا اليوم الاثنين، لمناقشة المزيد من التعاون في مجال مكافحة انتشار فيروس إيبولا، ويهدف الاجتماع إلى تنسيق التعاون الإقليمي في مجال مكافحة فيروس إيبولا،
وبينما لا يزال الرئيس الأميركي ومسؤولو الصحة في العالم يركزون على التعامل مع الإيبولا في مصدره في 3 دول بغرب افريقيا قالت سلطات ولاية تكساس الأميركية إن 14 شخصاً شطبوا من قائمة متابعة مرض الايبولا.
وأوضحت ادارة الخدمات الصحية بولاية تكساس في بيان إنه يجري متابعة 145 شخصاً «لديهم صلات أو صلات محتملة بالفيروس».
عدم الاستسلام
في الأثناء، قال اوباما في خطابه الإذاعي الأسبوعي «ما نراه الآن هو ليس تفشياً أو وباء للإيبولا في أميركا. هو مرض خطير ولكن لا يمكننا الاستسلام لهذه الهستيريا أو الخوف». وشدد على ان احتواء الفيروس ينبغي أن يشمل مساعدة الدول الأكثر تضرراً وان واشنطن تعتزم نشر ما يصل إلى 4000 من أفراد الجيش في المنطقة بحلول أواخر الشهر الجاري، فيما يستعد لكي يطلب من الكونغرس الحصول على تمويل اضافي لمكافحة الإيبولا.
من جهته قال المسؤول بالكونغرس إن أوباما قد يتقدم بالطلب اوائل الأسبوع المقبل، لكنه امتنع عن الافصاح عن مبلغ التمويل الإضافي الذي سيطلبه أوباما.
وكان الناطق باسم البيت الأبيض جوش ايرنست أوضح للصحافيين أول من أمس، أن أوباما لم يتخذ أي قرارات حول ما إذا كان من الضروري الحصول على موارد إضافية. ويتاح لدى الحكومة الأميركية الآن أكثر من مليار دولار للتصدي لانتشار فيروس الإيبولا من ثلاث دول في غرب إفريقيا، حيث قتل أكثر من 4500 شخص.
طائرة لإيبولا
وفي ألمانيا تعمل الحكومة الآن على تزويد طائرة خاصة بالمعدات اللازمة وتهيئتها لنقل مرضى إيبولا للعلاج بالمستشفيات الألمانية.. في وقت حضّت الحكومة الاتحاد الأوروبي على القيام بدور أكثر وضوحاً لمساعدة سكان الدول المتضررة.
ووفقاً لصحيفة «فرانكفورتر ألغماينه» فإن شركة لوفتهانزا للطيران تلقت تكليفاً بتجهيز هذه الطائرة، مضيفة أن هناك خطة تقضي بتجهيز عدة طائرات لنقل المرضى بصورة آمنة إلى ألمانيا. ومن المقرر أن تكون هذه الطائرات جاهزة للعمل مع منتصف الشهر المقبل، وهو الموعد نفسه الذي سيتوجه فيه متطوعون ألمان إلى البلاد المنكوبة بالمرض من أجل المساعدة في علاج المصابين به.
في غضون ذلك، طالب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير المجتمع الدولي ببذل دور أقوى في مواجهة وباء إيبولا في غرب إفريقيا.
وقال الوزير الألماني وذلك في تصريحات للصحيفة الألمانية نفسها: «جميعنا قللنا من خطورة إيبولا، واليوم عرفنا أننا في كل يوم يمر دون أن نأخذ تحركاً مناسباً نزيد من خطر خسارة الحرب ضده».
كما حض فرانك شتاينماير الاتحاد الأوروبي على القيام بدور أكثر وضوحاً لمساعدة سكان الدول المتضررة وإرسال إشارة إلى هؤلاء بأنهم لن يتركوهم وحدهم.
حالة فزع
توجهت شابة تشكو من آلام في المعدة وغثيان بعد سفرها إلى إفريقيا إلى مستشفى لونج أيلاند في أميركا خشية أن تكون أصيبت بفيروس إيبولا لكن تبين أنها غير مصابة بالفيروس ولكنها حامل.
وكانت الشابة زارت جنوب إفريقيا الواقعة على بعد أكثر من 5400 كيلومتر من الدول الإفريقية الثلاث التي تعاني من تفشي فيروس إيبولا وهي ليبيريا وسيراليون وغينيا واختتمت رحلتها منذ 6 أسابيع.
وقال الطبيب بروس هيرش المختص في الأمراض المعدية بمستشفى نورث شور الجامعي في مانهاسيت بنيويورك، «هذا يوضح كيف يمكننا الاستعداد للذعر من الإصابة بالفيروس»، مضيفاً: «هناك قلق كبير والحل يتمثل في توفير المعلومات والتدريب».
