زارت ثلاث وزيرات يابانيات أمس معبد ياسوكوني في طوكيو، غداة خطوة مماثلة قام بها أكثر من مئة نائب إلى المكان الذي تعتبره بكين وسيول رمزاً للماضي الحربي لليابان، وذلك برغم المؤشرات إلى تحسن العلاقات بين الصين واليابان.
وقامت وزيرة الشؤون الداخلية والاتصالات ساناي تاكايشي بزيارة ياسوكوني وسط طوكيو. كما توجهت أريكو ياماتاني المكلفة ملف اليابانيين الذين خُطفوا بأيدي النظام الكوري الشمالي خلال الحرب الباردة، وهاريكو أريمورا المكلفة الترويج لدور المرأة ومكافحة تدني معدل الولادات، إلى المعبد.
والنساء الثلاث معروفات بآرائهن القومية. ولن يكون لزيارتهن على الأرجح تأثير في الخارج، وخصوصاً الحليفة الكبرى الولايات المتحدة، لكنها ستعزز تأييد الناخبين لليمين داخل اليابان. وجاءت زيارة ثلاث من النساء الخمس في حكومة رئيس الوزراء شينزو آبي، في وقت يجري فيه الحديث عن استقالة وزيرة رابعة، هي ابنة رئيس حكومة سابق ومعروفة باعتدالها، في إطار فضيحة مالية. وتأتي الزيارة بعد مصافحة بين آبي ورئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ على هامش اجتماع دولي في إيطاليا، اعتبرت اختراقاً في العلاقات بين البلدين.
والمعبد الذي يعود إلى 145 عاماً، يكرم ضحايا النزاعات، وخصوصاً الحرب العالمية الثانية التي قتل خلالها 2,5 مليون شخص من مدنيين وعسكريين. وبين هؤلاء مسؤولون في الحكومة إبان الحرب العالمية الثانية، مثل الجنرال هيديكي توجو الذي أمر بشن الهجوم على مرفأ بيرل هاربر.